المجذوب ، ومن وقعت عليه النسبة الممتدة هو ( عمرو ) وإذا اجتمع الأمران
- أي كان المفعول طرفا للنسبة الممتدة ومحلا لوقوع أصل المادة - كما في
( عمرو ) في مثال ( ضارب زيد عمرا ) فإنهما يختلفان بالاعتبار ، فعمرو
مفعول لضارب من حيث إنه مضارب لا من حيث إنه مضروب كما في
المجرد .
هذا تقرير هذا المسلك .
( لكن ) يلاحظ عليه - إنه رغم قربه من جهة ضمانه التناسب بين المبرز
والمبرز وقدرته على تفسير بعض موارد المادة - إلا أن ما ذكر في موارد
الاشتراك من تصوير الامتداد بلحاظ نسبة منتزعة من النسبتين الموجودتين
بين الشخصين اللذين وقعت المادة في كل منهما - رغم اختلاف النسبتين
من الأطراف - لا يخلو عن تكلف وبعد ظاهر .
وعلى هذا فلا يمكن قبول كون هذا المعنى هو المعنى الوحداني العام
للهيئة .
وأما التناسب المذكور فهو وإن صح - إلا إن مجرد التناسب الذاتي لا
يحسم الامر في الدلالات اللغوية ، بل لا بد من تحقيق الموضوع باستقراء
الأمثلة والموارد وملاحظة مدى توافقها مع هذا التناسب واعتباره في مرحلة
الوضع .
المسلك الرابع : ما هو المختار . وبيانه بحاجة إلى ذكر مقدمة هي :
إن الدلالات التي تنضم إلى أصل المادة في مدلول الكلمة في باب
المفاعلة ليست جميعها مستندة إلى هيئة هذا الباب ، كما كان هو الانطباع
السائد لدى اللغويين وكثير من الأصوليين - بل هي على قسمين : - فمنها ما
يستند إلى الهيئة .
ومنها : ما يستند إلى المبدأ الخفي الملحوظ في بعض موارد الباب .
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 129
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٢٩