وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " مر بي جبريل عليه السلام ليلة أسري بي
عليهم فدعوتهم إلى الله تعالى فأجابوني فمحسنهم مع محسنكم ومسيئهم
مع مسيئكم " .
روي وهب بن منبه باسناد له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إن لله تعالى
ثمانية عشر الف عالم الدنيا منها عالم واحد ، وما العمران في الدنيا إلا كخردلة
في كف أحدكم " .
وقال بعض أهل الأثمر فيما رواه : إن الله عز وجل دابة في مرج من مروجه ،
والمرج في غامض علمه رزقها في كل يوم ، مثل رزق العالم بأسره . سبحان
القادر على كل شئ .
ذكر
البحر المحيط
وما فيه من العجائب
ويقال ان فيه عرش إبليس لعنه الله فوق البحر المظلم يتشبه بالباري عز
وجل ( 1 ) ، ويحمله نفر من الأبالسة والعفاريت العظام لحمله ، ويحيط به عفاريت
من الجن الذين هم في طاعته فمنهم من في لججه لا يفارقه ، ومنهم من يتصرف
عن أمره ، وإنه لا يزول مرتبته إلا إلى من يطمع في فتنته أو عبد صالح يريد
كيده ، والباقون من أعوانه الذين يسعون إلى الناس ويضلونهم ، وسجنه في
جزيرة منه يحبس فيه من خالفه من الجن والشياطين .
وفيه هيكل سليمان النبي عليه السلام ، وفيه جسده وهو قصر عجيب في
هامش
( 1 ) العبارة : يتشبه بالباري عز وجل محيت من ب ، وقد أثبتناها كما في ت .