وتبقى الأرض خرابا من العالم ، ثم يستأنف الله عز وجل ما أراد في الخلق .
وكان أرسطا طاليس يرى أن الزمان لا يبيد ، ولا ينفد . وأن الطبيعة
قديمة ، وأنه لا أول لها ولا آخر ، تعالى الله جل جلاله .
ذكر الأمم المخلوقات قبل آدم عليه السلام
يقال إنه كانت الجملة ثمانيا وعشرين أمة بإزاء المنازل العالية التي يحلها
لقمر ، لأنه المستولي عندهم لتدبير العالم الأرضي بإذن الله تعالى جل ذكره
خلقت من أمزجة مختلفة أصلها الماء والهواء والنار والأرض ، فهي متباينة
الخلق
ومنها أمة طوال خفاف زرق ذات أجنحة كلامهم فرقعة ، ومنها أمة
أبدانهم كأبدان الأسد ورؤسهم رؤس الطير لها شعور وأذناب طوال
كلامهم دوي ، ومنها أمة لها وجهان قدامها وخلفها وأرجل كثيرة وكلامهم
كلام الطير . ومنها الجن . ومنها صفة الجن ، وهي أمة في صور الكلاب لها
أذناب وكلامها همهمة لا يفهم . ومنها أمة تشبه بني آدم أفواههم في صدورهم
يصفرون تصفيرا . ومنها أمة في خلق الحيات الطوال لها أجنحة وأرجل
وأذناب . ومنها أمة يشبهون نصف شق الانسان لهم عين واحدة ويد واحدة
ورجل واحدة يقفزون تقفيزا ، وكلامهم مثل كلام الغرانيق . ومنها أمة لها
وجوه كوجوه الناس وأصلاب كأصلاب السلاحف ، وفي أيديهم مخالب
وفي رؤوسهم قرون طوال ، كلامهم كعوي الذئاب . ومنها أمة لكل
واحد منهم رأسان ووجهان كوجوه الأسد طوال لا يفهم كلامهم ، ومنها
أمة مدورة الوجوه لها شعور بيض وأذناب كأذناب البقر يزرقون الناس من
أفواههم . ومنها أمة في خلق النساء لهم شعور وثدي ليس فيهم ذكر ،