والأرض ) والكرسي وما حوى داخل في العرش ، والعرش وما حوى داخل
في علم الله ، جلت عظمته .
وأعلا الدراري السبعة زحل ثم المشتري ثم المريخ ثم الشمس ثم الزهرة
ثم عطارد ثم القمر .
وزعم قوم من الحكماء الأوائل ان الكواكب ملائكة ، وانه جعل لها من
تدبير العالم ما لم يجعل لغيرها ، فلذلك عظموها وعبدوها .
وزعم قوم منهم ان الخلق العالية الذين هم الملائكة ( 1 ) اثنا عشر صنفا بحذاء
البروج الاثني عشر ، وأنهم يتوارثون ، جعل الله فيمن شاء منهم حولا وقوة
يقدر أحدهم أن يكون في صورة تملأ الأرض عظما ، ويقدر أحدهم ان يكون
في صورة تدخل من خرق الإبرة لطفا ، ويغوص في تخوم الأرض والبحار
والجبال ، لا يمنعه من ذلك مانع ، ومنهم من له من الأجنحة مثنى وثلاث
ورباع ، كما قال الله عز وجل ، يلتحقون أقطار الأرض كلمحة البصر ومنهم
مخلوق من النور ، ومنهم زرق من نور النار ، ومنهم شعاعيون ، ومنهم ملائكة
الرحمة ، ومنهم الحفظة والخزنة .
وهؤلاء مخلوقون من رطوبة الماء وهم حسان الوجوه سمر الألوان ، ومنهم
مشغولون بعبادة الله لا يعرفون غيرها ، وهم في صور لا تحصى .
وقال أصحاب الطبيعة : ان الأفلاك لما تم خلقها كانت كالأجسام ( 2 ) لكواكبها
وكانت الكواكب كالأرواح لها .
وقال هرمس لما خلق الله عز وجل البروج قسم لها دوامها في سلطانه ،
فجعل للحمل اثني عشر ألف سنة ، وللثور أحد عشر ألف سنة ، وللجوزاء
عشرة آلاف سنة ، وللأسد ثمانية آلاف سنة ، وللسنبلة سبعة آلاف سنة ، وللميزان ستة آلاف سنة ، وللعقرب خمسة آلاف سنة ، وللقوس أربعة آلاف
هامش
( 1 ) في هامش ، ت : عنوان ( ذكر الملائكة )
( 2 ) في ب : الأجسام والتصحيح عن ت .