سنة ، وللجدي ثلاثة آلاف سنة ، وللدلو ألفي سنة ، وللحوت ألف سنة
، فصار للدور ثمانية وسبعون ألف سنة ، والباقي لسائر الكواكب .
ولم يكن في عدد الحمل والثور والجوزاء حيوان ، وذلك ثلاثة وثلاثون
ألف سنة ، ولا في الأرض عالم روحاني ( 1 ) .
فلما كان عالم السرطان تكونت دواب الماء وهوام الأرض ، ولما استقام
الأسد في سلطانه تكونت ذوات الأربع من الدواب والبهائم .
فلما دخل سلطان السنبلة تكون الانسانان أدمانوس وحيوانوس ، وكانت
الطيور في سلطان الميزان .
وأما مقادير الكواكب عندهم . فقالوا ان الشمس أكبر من الأرض بمائة
مرة وثلاث وستين ( 2 ) مرة ، وزحل أكبر من الأرض بإحدى وتسعين مرة
ونصف مرة ، والمشتري بإحدى وثمانين مرة ، والمريخ بثلاث ( 3 ) وسبعين مرة والزهرة بنيف وستين مرة وعطارد ( 3 ) ثلاثين مرة وثلث مرة ،
والقمر بسبع عشرة مرة ( 4 ) وربع مرة وكانت الشمس كالملك والدراري
كما ذكرنا
ومن الفلاسفة من يقول إن الكواكب حية ناطقة حساسة . ومنهم من قال إن
لها حاسة السمع والبصر واللمس ، وليس لها حاسة الذوق والشم . لأنها ( 5 )
مشتغلة عن ذلك . ومنهم من زعم أن الفلك حي مميز لجميع ما فيه ، ذو
صورة فكذلك جميع ما فيه بهذه المنزلة .
هامش
( 1 ) في ب وت : روحانيا .
( 2 ) فيهما : ثلاثة وستون ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) فيهما : بثلاثة . في الموضعين .
( 4 ) فيهما : بسبعة عشر .
( 5 ) ت : كأنها .