تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الزمان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فإذا أخبرك فارجع مسرعا ولا تتخلف ، قال أفعل أيها الملك ، فأمر له بمال وجائزة ، وحمله جائزة إلى سطيح . فركب عبد المسيح راحلته ، ومضى مبادرا يقطع المفاوز والفيافي ، حتى لحق مكان سطيح بعد أيام ، فلما بلغ بيته وجده عليلا لما به فوقف عليه وسلم [ وجعل يرتجز ويقول ليسمعه : أصم أم يسمع غطريف اليمن * يا فاصل الخطة أعيت من ومن من أبيات ] ( 1 ) قال سطيح [ مجيبا له ] عبد المسيح ، على جمل فسيح ، أوفى على سطيح ، وقد أشفى على الضريح ، يسأل عن ارتجاج الإيوان ، ورؤيا الموبذان ، وخمود النيران . قال : فالتأويل يا سطيح ؟ قال : تنقضي أيامهم ، وتنقطع آثارهم ، وتملك العرب ديارهم ، عند ظهور صاحب التلاوة ، والقضيب والهراوة . قال : ومتى ذلك يا سطيح ؟ قال : إلى أن يملك منهم ملوك وملكات ، على عدد الشرفات ، وقبل ذلك ينقضي امر سطيح ويواريه الضريح ، ولا يصلح [ له ] فيها قرار . وقد روي [ هنا ] الكلام على غير هذا النوع وأكثر منه كلاما ( 2 ) فرجع عبد المسيح إلى كسرى ، وقد دعى كلامه ، فعجب كسرى وسره وقال : إلى أن يلي منا ستة عشر ملكا يكون سعة لدفع الهم ، ولعل ذلك لا
هامش
( 1 ) زيادة عن ت . ( 2 ) عبارة ت : عبد المسيح ، على حمل مسيح ، يسأل عن خمود النيران ، رؤيا الموبذان وسقوط الإيوان ، لاخبر بالبرهان ، أما عدد الشرفات فيلي مثلها ملوك وملكات وخمود النيران ينقضي ملكهم على الزمان ، وذلك عند ظهور صاحب التلاوة أمر والقضيب والهراوة ، فتنقضي آثارهم ، وتملك العرب ديارهم ، وهناك ينقضي سطيح ، ويواريه الضريح ، ولا تكون الدنيا له بدار ولا يقر به فيها قرار ، وقد يروون هذا الكلام على غير هذا السجع .