بها الاحياء والأموات ، ويجمع الخلق فيه للميقات ، يكون فيه لمن آمن الخير
والخيرات ، ولمن كفر الويل والترحات ، قال : أحق ما تقول يا شق ؟ قال :
اي ورب السماء والأرض ، وما بينهما من رفع وخفض ، أن ما أنبأتك به
لحق محض ، ما فيه كذب ولا نقض ، فأجازه ربيعة بجائزة سنية ، ووصله
وصرفه .
خبر اليمامة الزرقاء
وهي صاحبة جو واليمامة ، سميت بها ، وصاحبة البحرين ، وقيل إن
أمها كانت كاهنة ، وكان لها رئي ( 1 ) من الجن وهي من جديس ، وكانت جديس
وطسم بمكان فغلبت طسم على جديس ، وملك الجميع عملوق بن الطسم ، وكان
يفترع النساء قبل زواجهن ، فاحتالت جديس عليه فقتلوه وقتلوا كثيرا من
طسم فاستنصرت بقايا طسم بحسان بن تبع الحميري ، فغزا جديسا طالبا
بثار طسم .
وكانت اليمامة الزرقاء وعينها الواحدة أكبر من الأخرى ، فإذا أغلقت
الكبرى أبصرت بالصغرى على الفراسخ الكثيرة والأمد البعيد ، وقيل إنها
كانت [ ترى ] ( 2 ) فلك القمر ، فتخبر عنه بأشياء عجيبة .
وقد كان اتصل بجديس استنصار طسم بحسان بن تبع الحميري ، فقطنوا
وقالوا لليمامة : انظري فنظرت ، وقالت : أقسم بمهب الرياح ، والآكام
والبطاح ، والمساء والصباح ، ليأتين من حمير [ الجيش ] الرداح ، والخيل والسلاح ،
فلا ترون من بعدها فلاح .
فلما أصبحوا في اليوم الثاني قالوا لها : انظري فنظرت ، وكان حسان
هامش
( 1 ) وفي ت : رئيس والصواب رئي .
( 2 ) عن ت .