أحرار ، قال أفيدوم ذلك أو ينقطع ؟ قال بل ينقطع ، قال ومن يقطعه ؟
قال نبي ذكي أمين قوي ، يأتيه الوحي من قبل الواحد العلي : قال وممن هذا
النبي ؟ قال من ولد غالب بن فهر بن مالك بن مضر ، يكون الملك في قومه
إلى آخر الدهر .
قال وهل للدهر من آخر ؟ قال نعم يوم انفطار السماء ، والوقوف للجزاء ،
بالسعادة والشقاء .
قال وأي يوم هو ؟ قال يوم يجمع فيه الأولون والآخرون ، ويسعد فيه
المحسنون ، ويشقى فيه المسيئون .
قال أحق ما تخبرنا به يا سطيح ؟ قال نعم والشفق ، والغسق ، والقمر
إذا اتسق ، أن ما أنبأتك به لحق .
ومن أخبار أيضا : أنه كان لعبد المطلب بن هاشم ماء بالطائف ، يقال
له ذو الهدم ، فادعته ثقيف فجاؤه فاحتفروه ، فمنعهم عبد المطلب فعظم
خصامهم ، فنافرهم عبد المطلب إلى سطيح ، فخرج عبد المطلب ومعه ابنه
الحارث ، وخرج معه جماعة من قومه ، وخرج خصمه جندب بن الحارث في
جماعة من ثقيف ، فلما كان في بعض الطريق نفد ماؤهم فطلبوا إلى الثقيفيين
أن يسقوهم فلم يفعلوا ، فنزل عبد المطلب وأصحابه ، وهم لا يشكون أنه
الموت ، ففجر الله عين ماء عذب من تحب جرات بعير ( 1 ) عبد المطلب
فشربوا واستقوا وحمد الله عز وجل عبد المطلب [ وشكره ] ( 2 ) وساروا على
طريقهم فنفد ماء الثقيفيين فسألوا عبد المطلب أن يسقيهم ففعل فقال له
الحارث : لان أدخل سيفي في بطني أخف علي من أن أفعل ذلك ! قال له
يا بني أسقهم فان الكرم ثقيل الحمل ، فسقاهم فساروا فقطعوا رأس جرادة ( 3 )
هامش
( 1 ) في ب : من تحت جرار عبد المطلب .
( 2 ) زيادة عن ت .
( 3 ) في ب : جران .