منها الربع ، قال لا يكفيه فزده ، قال فاعطه النصف ، قال لا يكفيه
ولكن يكون له ( 1 ) الثلثان ولك الثلث ، قال فنعم إذن
قال فما طبخ من عصير الكرم بالنار حتى يذهب ثلثاه ، كان حلالا لك
ولذريتك ، وما نقص من ذلك كان له ، ولمن كان من اتباعه .
وقال إبليس لنوح عليه السلام إن لك عندي يدا أرعاها لك قال وما
مكافأتك ؟ قال وصية أوصيك بها ، قال وما هي ؟ قال إياك والحسد والحرص
والعجلة فان الحسد حملني على إن عصيت ربي ، وغويت آدم حتى خرج من
الجنة ، والحرص حمل آدم وحواء حتى أكلا من الشجرة ، فغضب الله عليهما ،
والعجلة التي حملتك على أن دعوت على قومك فأهلكتهم جميعا .
ذكر عناق بنت آدم عليه السلام
نرجع الآن إلى ما يجب ذكره من بقية أخبار آدم عليه السلام ، ولدت
عناق بنت آدم مفردة بغير أخ ( 2 ) وكانت مشوهة الخلق لها رأسان ، وكان
لها في كل يد عشر أصابع ، لكل أصبع ظفران كالمنجلين الحادين .
ذكرها علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : هي أول من بغى في الأرض ،
وعمل الفجور ، وجاهر بالمعاصي واستخدم الشياطين ، وصرفهم في وجوه
السحر .
وكان الله عز وجل أنزل على آدم عليه السلام أسماء تطيعها الشياطين ،
وأمره أن يدفعها إلى حواء فتعلقها على نفسها فتكون حرزا لها ، ففعل
ذلك ، وكانت حواء تصونها وتحتفظ بها ، فاغتفلتها عناق وهي نائمة ، فأخذتها
واستجلبت الشياطين بتلك الأسماء ، وعملت السحر ، وتكلمت بشئ من
هامش
( 1 ) في ب : لها .
( 2 ) ت : ذكر .