الكهانة ، وجاهرت بالمعاصي وأضلت خلقا كثيرا من ولد آدم عليه السلام ،
فدعا عليها آدم عليه السلام ، وأمنت حواء فأرسل الله إليها في طريقها
أسدا أعظم من الفيل فهجم عليها في بعض المغاور فقتلها ، ومزق أعضاءها ،
وأراح الله آدم وحواء منها .
ويقول أهل الأثر : إن عوجا الجبار [ من ] ( 1 ) ولدها : وإن الطوفان لم
يغرقه ولا بلغ ماؤه إلا بعض جسده ، وأنه طلب السفينة ليغرقها فأعماه الله
عنها ، وعمر إلى زمان فرعون ، وقطع صخرة على قدر عسكر موسى عليه
السلام وكان في أكثر من ستمائة الف ( 2 ) ، وحملها على رأسه ليطرحها عليهم ،
فأرسل الله في طريقه ذلك عليه طيرا نقر ذلك الحجر حتى ثقبه ، ونزل من
رأسه إلى كتفيه فصار رأسه مضغوطا في الحجر فمنعه الرؤية ، وتعذر عليه
الحركة ، وأمر الله تعالى موسى عليه السلام بقتله ، وكان لموسى أيد قوية ،
وكانت وثبته عشرة أذرع ، وطول عصاه مثلها وطوله كثيرا فوثب إليه فلم
يضرب بطرف عصاه إلا عرقوبه ، فسقط لثقل الحجر فقتله ووافق سقوطه
عرض النيل . فأقام كالجسر يعبر الناس عليه والدواب كالقنطرة مدة طويلة .
وفي حديث آخر أنهم جروه في خمسة أشهر في كل يوم ألف ثور مقرنين
بعجلات مع تعاونهم عليه في كل يوم نصف ذراع حتى طرحوه في بحر القلزم .
وقيل بل قطعوه قطعا وجروه إلى البحر ، وقيل إن سقوطه كان في
صحراء مصر فترك في موضعه وردم عليه بالصخور والرمل حتى صار كالجبل
العظيم .
ذكر أخبار الكهان من العرب
بلغ سطيح من الكهانة ما لم يبلغه أحد ، وكان يسمى كاهن الكهان ،
هامش
( 1 ) في ب : هو .
( 2 ) ت : مائة الف .