عندما تكون السماء صافية نستطيع ان نرى بالعين المجردة خمسة آلاف من النجوم . ، ولكن
هذا العدد يتضاعف إلى أكثر من ( 000000 ، 2 ) من النجوم حين نستعمل تلسكوبا عاديا .
وأقوى تلسكوب في العالم هو الذي يوجد في مرصد ( ماؤنت بالومار ) في الولايات المتحدة
الأمريكية ، ويستطيع ان يشاهد بلايين من النجوم .
ان الفضاء الكوني فسيح جدا ، تتحرك فيه كواكب لا حصر لها ، بسرعة خارقة ، بعضها يواصل
رحلته وحده ، ومنها أزواج تسير مثنى مثنى ، ومنها ما يتحرك في شكل مجموعات . ، ولو انك
لاحظت ضوء الشمس الذي يدخل غرفتك من الشباك . فسترى ان هناك ذرات كثيرة من الغبار
تتحرك وتسير في الهواء ، فلو استطعت ان تتخيل هذا في شكل أعظم لأمكنك ان تحظى من
الفهم بشيء عن السيارات والكواكب في الكون ، مع الفرق الهائل المتمثل في أن ذرات
الغبار تتحرك ، ويتصادم بعضها مع بعض . ولكن الكواكب مع كثرتها يواصل كل واحد منها
سفره على بعد عظيم يفصله عن الكواكب الأخرى . ومثلها مثل بواخر عديدة تمشي في أعالي
البحار متباعدة ، حتى أن إحداها لا تعرف شيئا عن الأخرى . ان هذا الكون يتألف من
مجموعات كثيرة من الكواكب والنجوم ، تسمى مجاميع النجوم وكلها تتحرك دائما . . .
* * *
وأقرب حركة منا هي حركة القمر التي تبعد عنا ( 240000 )
ميلا . وهو يدور حول الأرض ، ويكمل دورته في مدة تسعة وعشرين يوما ونصف يوم . وكذلك
تبعد أرضنا هذه عن الشمس ( 000000 ، 93 ) ميلا ، وهي تدور في محورها بسرعة الف ميل في
الساعة ، في دائرة ( 000000 ، 190 ) ميلا ، وتستكمل هذه الدائرة مرة واحدة في سنة كاملة .
وكذلك توجد تسعة كواكب مع الأرض . ، وكلها تدور حول الشمس بسرعة فائقة . وابعد هذه
الكواكب السيار بلوتو الذي يدور في دائرة ( 000000 ، 500 ، 7 ) ميلا حول الشمس . وحول هذه
الكواكب يدور واحد وثلاثون قمرا أخرى ، وتوجد غير هذه الكواكب حلقة من ثلاثين ألفا
من النجيمات ، وآلاف من النجوم ذوات الأذناب ، وشهب لا حصر لها ، وكلها تدور ، وفي
وسطها ذلك السيار العملاق الذي نسميه الشمس ، وقطرها ( 000 ، 865 ) ميلا وهي أكبر من
الأرض ( 000 ، 200 ، 1 ) مرة ! ! ثم إن هذه الشمس ليست بثابتة ، أو واقفة في مكان ما ، وانما
هي بدورها ، مع كل هذه السيارات والنجيمات ، تدور في هذا النظام الرائع ، بسرعة
( 000 ، 600 ) ميلا في الساعة . . . وهناك آلاف من الأنظمة ، غير هذا النظام الشمسي ، يتكون
منها ذلكم النظام الذي نسميه مجاميع النجوم . ، أو المجرات ، وكأنها جميعا طبق عظيم
تدور عليه النجوم والكواكب
الإسلام يتحدى — صفحة 57
مساهمون: وحيد الدين خان
ص٥٧