عزيزا ، وافتح له فتحا مبينا . اللهم اجعل هيبته وشوكته على الأعداء متزايدة ،
وبره وإحسانه على الاتباع دائمة ، وآثار خيره بين العباد باقية ، وعدله وترحمه
على الناس جارية ، وظله الممدود على رؤوس الخلائق شاملة . اللهم إنك
جعلت آباءه محاور الآثار المستحسنة ، ومصادر الأشياء المتبركة ، جعلت أيضا
بفضلك شهنشاه البرين ، وخاقان البحرين مركز الآثار الخيرية " ومنبع الأمور
الجميلة .
اللهم إنك قلت : ( لئن شكرتم لأزيدنكم " ( 1 ) وقلت : ( وأما بنعمة ربك
فحدث " ( 2 ) وقال رسولك الذي صليت عليه مع ملائكتك : " من لم يشكر
الناس لم يشكر الله " ( 3 ) فبتوفيقك إياي أشكرك بتحديث نعمتك ، وبشكر من
جعلته ولي النعمة بالمدح والثناء ، وبذكر الجميل والدعاء ، أقول : يا ربي بمنك
وفضلك إن هذين الكتابين " مشرق الأكوان " و " ينابيع المودة لذي القربى "
بلطفك وعونك إنهما طلعا على أفق الوجود والظهور ، ولمعا على عالم الكون
مثل النور ، وتلألأا كالكوكب الدري ، وسطعا كالبدر الجلي ، لجامعيتهما
بخلاصة جواهر المعاني الثمينة ، وزبدة المقاصد من العلوم النافعة ، على طريق
التحقيق ، وسبيل التدقيق ، من الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ،
ولإحاطتهما بالمواعظ المنجية ، والجواهر القدسية ، والاسرار الروحانية ،
والمعارف الربانية ، لائمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وينابيع الحسنى ، وكنوز
القربى ، صلوات الله وتسليماته وتحياته وبركاته على سيدنا ومولانا محمد
هامش
( 1 ) إبراهيم / 7 .
( 2 ) الضحى / 11 .
( 3 ) جمع الزوائد 8 / 181 .