شائقين ، وحصل لنا السعادة التي هي بقاء بلا فناء ، وعلم بلا جهل ، وقدرة بلا
عجز ، وغناء بلا فقر ، وراحة مخلدة ، وحياة مؤبدة ، وتنعمات أبدية ، وتقربات
سرمدية ، وكمالات تامة دائمة . واجعل سعينا في جميع الآيات والأحاديث
مشكورا ، وجدنا وجهدنا في تأليف الكتب مأجورا .
اللهم اجعلنا من الذين فازوا فوزا عظيما ، ومن الذين يملكون ملكا كبيرا ،
واجعل موالاتنا لأهل العباء وعترتهم كاملة ، واجعل فيهم مودتنا - التي هي
وسيلة لرضاك ودخول الجنة - في سريرتنا وعلانيتنا ثابتة . وبحبهم كنا عند
الله مرضيين لأنا نؤدي فرضه الذي أثبته بقوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى ) ( 1 ) ، ونؤدي فرضه الذي هو شرط التوحيد ، يقول أمير
المؤمنين وإمام المتقين القائل علم اليقين علي ( سلام الله عليه ) : إن للا إله إلا الله
شرطا وإني وذريتي من شروطها .
اللهم اجعلنا ورادا على الحوض الذي ورد عليه الثقلان مصاحبين والمؤمنون ،
واجعلنا رواة من مائه ببركة مودة أهل العباء ( صلوات الله وسلامه عليهم ) ،
واجعلنا معهم مصاحبين إخوانا على سرر متقابلين في دار اصطنعتها لنفسك ،
ظلها عرشك ، ونورها بهجتك وبهاءك ، وزوارها ملائكتك ورفقاؤها رسلك
وأنبياؤك وأولياؤك ومختارك ومصطفاك ، بكمال قدرتك ، وعظيم رحمتك ، وتجلي
بهائك ، وتجمل برهانك وكمالك ، بوعدك على لسان نبيك الصادق ( الذي )
صليت عليه مع ملائكتك : " من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي
في درجتي يوم القيامة " . و " أنت مع من أحببت " ، و " المرء مع من أحب " ،
هامش
( 1 ) الشورى / 23 .