( 14 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) في صفة آباء النبي ( ص ) : فاستودعهم الله في
أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى
مطهرات الأرحام ، كلما مضى سلف قام منهم بدين الله خلف ، حتى أفضت
كرامة الله سبحانه إلى محمد ( ص ) فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز
الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتخب منها أمناءه ،
عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم
وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال ، فهو إمام من اتقى ، وبصيرة من
اهتدى ، سراج لمع ضوؤه ، وشهاب سطع نوره ، وزند برق لمعه ، سيرته
القصد ، وسنته الرشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، أرسله على حين فترة
من الرسل ، وهفوة من العمل ، وغباوة من الأمم ( انتهى نهج البلاغة ) .
( 15 ) وفي غرر الحكم : إن ل " لا إله إلا الله " شروطا ، وإني وذريتي من شروطها .
أنا قسيم النار وخازن الجنان ، وصاحب الحوض ، وصاحب الأعراف ، وليس
منا أهل البيت إمام إلا وهو عارف بأهل ولايته ، وذلك لقول الله تعالى ( إنما
أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( 1 ) .
وأنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجار ، من أطاع امامه فقد أطاع ربه
( انتهى غرر الحكم ) .
وأما الفضائل التي كانت في نهج البلاغة فهي مذكورة في غرر الحكم أيضا فلا
أوردها لئلا يلزم التكرار .
هامش
( 14 ) نهج البلاغة : 138 خطبة 94 .
( 15 ) غرر الحكم 1 / 220 حديث 103 ، و 255 حديت 1 ، 256 .
( 1 ) الرعد / 7 .