وعليهم ، وعلى من اقتدى بهم واهتدى .
ولما كان سبب وجودهما وباعث ظهورهما ظل مرحمة جمجاه الأنام ، وشمول
رأفة جهجاه الاسلام ، وبلوغ تلطف ذي الشوكة والاحتشام ، ووصول تعطف
ولي النعمة والانعام ، نشتغل بدعاء زيادة النصرة والظفر ، وامتداد العمر والأثر
ونقول : اللهم كما جعلت هذين الكتابين نتيجتين من نتائج بره وألطافه ، وثمرين
من ثمار عدله وانصافه ، وأثرين من آثار خيره واحسانه ، وفائدتين من فوائد
أيام أمنه وأمانه ، وشاهدين على حسن سريرة ذاته ، وناطقين على ذكر جميل
صفاته ، اجعلهما أيضا بسببه منتشرا في البلاد ، ومتداولا بين العباد ، وباقيا إلى
يوم الفصل والميعاد .
اللهم اجعل حبك وحب رسولك ساريا سره وأخلاقه ، وزد إلى العلوم النافعة
ميله واشتياقه ، واجعل عمره طولا طويلا ، وملكه مدا مديدا ، وحكمه دائما
سديدا ، وزاد سعادته في الدارين كرامته في الكونين آمين يا رب العالمين .
أين دعا را از همه خلق جهان آمين باد * حافظ وظيفهء تو دعاكردن است وبس
والحمد لله رب العالمين على إتمام هذا الكتاب بعونه ولطفه . يا رب العالمين بمنك
العميم ، وفضلك العظيم ، اغفر لنا ولوالدينا ولمن توالدا ولآبائهما وأمهاتهما إلى
آدم وحوا ( صلى الله على محمد وآله وعليهما ) وارحمنا معهم .
اللهم اهدنا صراطك المستقيم ونجنا من العذاب الأليم بحرمة محمد وآله الذين
صليت عليهم ، حيث قال محمد ( ص ) : معرفة آل محمد براءة من النار ، وحب آل
محمد جواز على صراط ، والولاية لآل محمد أمان من العذاب .
اللهم اجعلنا فيما يرضاك ساعين ، وفي نيل ما عندك من الفوز والبركات
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 459
مساهمون: القندوزي
ص٤٥٩