تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فكري ، وكم من باغ بغاني بمكائده ، ونصب لي شرك مصائده ، ووكل بي تفقد رعايته ، وأضبأ إلي إضباء السبع لطريدته انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته ، وهو يظهر لي بشاشته الملق ، وينطرني على شدة الحنق ، فلما رأيت يا إلهي تباركت وتعاليت دغل سريرته ، وقبح ما انطوى عليه ، أركسته لام رأسه ، ورددته في مهوى حفرته ، فانقمع بعد استطالته ذليلا . وكم من حاسد قد شرق بي بغصته ، وشجى مني بغيظه ، وسلقني بحد لسانه وجعل عرضي غرضا لمراميه ، ووخزني بكيده ، وقصدني بمكيدته ، فناديتك يا إلهي مستغيثا بك واثقا بسرعة إجابتك ، فحصنتني من بأسه بقدرتك . وكم من سحائب مكروه جليتها عني ، وسحائب نعم أمطرتها علي ، وجداول رحمة نشرتها ، وعافية ألبستها ، وأعين أحداث طمستها ، وغواشي كربات كشفتها . اللهم فاني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة ، والعلوية البيضاء ، وأتوجه إليك بهما أن تعيذني من شر كذا وكذا ، فهب لي يا إلهي من رحمتك ودوام توفيقك ما أتخذه سلما أعرج به إلى رضوانك ، وآمن به من عقابك . يا أرحم الراحمين . ومن دعائه ( سلام الله عليه ) في الرهبة ولو أن أحدا استطاع الهرب من ربه لكنت أنا أحق بالهرب منك . ومن دعائه في الالحاح على الله تعالى يا الله الذي لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ، وكيف يخفى عليك يا إلهي ما أنت خلقته ، سبحانك ، أخشى خلقك لك أعلمهم بك ، وأخضعهم لك أعملهم بطاعتك ، وأهونهم عليك من أنت ترزقه وهو يعبد غيرك ، سبحانك
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 426 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني