فكري ، وكم من باغ بغاني بمكائده ، ونصب لي شرك مصائده ، ووكل بي تفقد
رعايته ، وأضبأ إلي إضباء السبع لطريدته انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته ،
وهو يظهر لي بشاشته الملق ، وينطرني على شدة الحنق ، فلما رأيت يا إلهي
تباركت وتعاليت دغل سريرته ، وقبح ما انطوى عليه ، أركسته لام رأسه ،
ورددته في مهوى حفرته ، فانقمع بعد استطالته ذليلا . وكم من حاسد قد شرق
بي بغصته ، وشجى مني بغيظه ، وسلقني بحد لسانه وجعل عرضي غرضا
لمراميه ، ووخزني بكيده ، وقصدني بمكيدته ، فناديتك يا إلهي مستغيثا بك واثقا
بسرعة إجابتك ، فحصنتني من بأسه بقدرتك . وكم من سحائب مكروه جليتها
عني ، وسحائب نعم أمطرتها علي ، وجداول رحمة نشرتها ، وعافية ألبستها ،
وأعين أحداث طمستها ، وغواشي كربات كشفتها . اللهم فاني أتقرب إليك
بالمحمدية الرفيعة ، والعلوية البيضاء ، وأتوجه إليك بهما أن تعيذني من شر كذا
وكذا ، فهب لي يا إلهي من رحمتك ودوام توفيقك ما أتخذه سلما أعرج به إلى
رضوانك ، وآمن به من عقابك . يا أرحم الراحمين .
ومن دعائه ( سلام الله عليه ) في الرهبة
ولو أن أحدا استطاع الهرب من ربه لكنت أنا أحق بالهرب منك .
ومن دعائه في الالحاح على الله تعالى
يا الله الذي لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ، وكيف يخفى عليك يا
إلهي ما أنت خلقته ، سبحانك ، أخشى خلقك لك أعلمهم بك ، وأخضعهم لك
أعملهم بطاعتك ، وأهونهم عليك من أنت ترزقه وهو يعبد غيرك ، سبحانك
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 426
مساهمون: القندوزي
ص٤٢٦