تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولا شفاعة مخلوق رجوته ، إلا شفاعة محمد وأهل بيته عليه وعليهم سلامك . اللهم إن هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها وأنت المقدر لذلك لا يغالب أمرك ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت ، وأنى شئت ، ولما أنت أعلم به غير متهم على خلقك ولا لإرادتك حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا وفرائضك محرفة عن جهات إشراعك وسنن نبيك متروكة . اللهم أجز أعداءهم جزاء السوء ومن رضي بفعالهم وأشياعهم وأتباعهم . اللهم صل على محمد وآل محمد انك حميد مجيد كصلواتك وبركاتك وتحياتك على أصفيائك إبراهيم وآل إبراهيم ، وعجل الفرج والروح والنصرة والتمكين والتأييد لهم . اللهم واجعلني من أهل التوحيد والايمان بك والتصديق برسولك والأئمة الذين حتمت طاعتهم ممن يجرى ذلك به وعلى يديه . آمين رب العالمين . ومن دعائه ( سلام الله عليه ) في دفاع كيد الأعداء إلهي هديتني فلهوت ، ووعظت فقسوت ، وقد فررت إليك بنفسي ، واليك مفر المسئ ، ومفزع المضيع لحظ نفسه الملتجئ . فكم من عدو انتضى علي سيف عداوته ، وشحذ لي ظبة مديته ، وسدد نحوي صوائب سهامه ، ولم تنم عني عين حراسته ، وأضمر أن يسومني المكروه ، ويجرعني زعاق مرارته ، فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته ، ووحدتي في كثير عدد من ناوأني وأرصد لي بالبلاء فيما لم أعمل فيه