ولا شفاعة مخلوق رجوته ، إلا شفاعة محمد وأهل بيته عليه وعليهم سلامك .
اللهم إن هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي
اختصصتهم بها قد ابتزوها وأنت المقدر لذلك لا يغالب أمرك ولا يجاوز
المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت ، وأنى شئت ، ولما أنت أعلم به غير متهم على
خلقك ولا لإرادتك حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين
يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا وفرائضك محرفة عن جهات إشراعك
وسنن نبيك متروكة .
اللهم أجز أعداءهم جزاء السوء ومن رضي بفعالهم وأشياعهم وأتباعهم .
اللهم صل على محمد وآل محمد انك حميد مجيد كصلواتك وبركاتك وتحياتك
على أصفيائك إبراهيم وآل إبراهيم ، وعجل الفرج والروح والنصرة والتمكين
والتأييد لهم .
اللهم واجعلني من أهل التوحيد والايمان بك والتصديق برسولك والأئمة الذين
حتمت طاعتهم ممن يجرى ذلك به وعلى يديه . آمين رب العالمين .
ومن دعائه ( سلام الله عليه ) في دفاع كيد الأعداء
إلهي هديتني فلهوت ، ووعظت فقسوت ، وقد فررت إليك بنفسي ، واليك مفر
المسئ ، ومفزع المضيع لحظ نفسه الملتجئ . فكم من عدو انتضى علي سيف
عداوته ، وشحذ لي ظبة مديته ، وسدد نحوي صوائب سهامه ، ولم تنم عني
عين حراسته ، وأضمر أن يسومني المكروه ، ويجرعني زعاق مرارته ، فنظرت
يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني
بمحاربته ، ووحدتي في كثير عدد من ناوأني وأرصد لي بالبلاء فيما لم أعمل فيه
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 425
مساهمون: القندوزي
ص٤٢٥