ولا يتأخر عنه متأخر ، فهو عصمة اللائذين ، وكهف المؤمنين ، وعروة
المتمسكين ، وبهاء العالمين . اللهم أقم به كتابك وحدودك وشرايعك وسنن
رسولك ، صلواتك اللهم عليه وآله ، وأحي به ما أماته الظالمون عن معالم
دينك ، وأجل به صدأ الجور عن طريقتك ، وأبن به الضراء عن سبيلك ، وأزل
به الناكبين عن صراطك ، وألن جانبه لأوليائك ، وابسط يده على أعدائك ،
وهب لنا رأفته ورحمته وتعطفه وتحننه ، واجعلنا له سامعين مطيعين وفي رضاه
ساعين ، والى نصرته والمدافعة عنه منكفين ، واليك والى رسولك صلواتك
اللهم عليه وآله بذلك متقربين .
اللهم وصل على أوليائهم ، المعترفين بمقامهم ، المتبعين منهجهم ، المقتفين
آثارهم ، المستمسكين بعروتهم ، المتمسكين بولايتهم ، المؤتمين بإمامتهم ،
المسلمين لأمرهم ، المجتهدين في طاعتهم ، المنتظرين أيامهم ، المادين إليهم
أعينهم ، الصلوات المباركات الزاكيات الناميات الغاديات الرايحات ، وسلم
عليهم وعلى أرواحهم ، واجمع على التقوى أمرهم وأصلح لهم شؤونهم ، وتب
عليهم . إنك أنت التواب الرحيم وخير الغافرين ، واجعلنا معهم في دار السلام
برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم هذا يوم عرفة ، يوم شرفته وكرمته وعظمته ، نشرت فيه رحمتك ، ومننت
فيه بعفوك ، وأجزلت فيه عطيتك وتفضلت به على عبادك . اللهم وأنا عبدك
الذي أنعمت عليه قبل خلقك له وبعد خلقك إياه فجعلته ممن هديته لدينك ،
ووفقته لحقك ، وعصمته بحبلك ، وأدخلته في حزبك وأرشدته لموالاة أوليائك
ومعاداة أعدائك ، واجعل لي في هذا اليوم نصيبا أنال به حظا من رضوانك ،
وإني وإن لم أقدم ما قدموه من الصالحات فقد قدمت توحيدك ونفي الأضداد
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 423
مساهمون: القندوزي
ص٤٢٣