تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولا يتأخر عنه متأخر ، فهو عصمة اللائذين ، وكهف المؤمنين ، وعروة المتمسكين ، وبهاء العالمين . اللهم أقم به كتابك وحدودك وشرايعك وسنن رسولك ، صلواتك اللهم عليه وآله ، وأحي به ما أماته الظالمون عن معالم دينك ، وأجل به صدأ الجور عن طريقتك ، وأبن به الضراء عن سبيلك ، وأزل به الناكبين عن صراطك ، وألن جانبه لأوليائك ، وابسط يده على أعدائك ، وهب لنا رأفته ورحمته وتعطفه وتحننه ، واجعلنا له سامعين مطيعين وفي رضاه ساعين ، والى نصرته والمدافعة عنه منكفين ، واليك والى رسولك صلواتك اللهم عليه وآله بذلك متقربين . اللهم وصل على أوليائهم ، المعترفين بمقامهم ، المتبعين منهجهم ، المقتفين آثارهم ، المستمسكين بعروتهم ، المتمسكين بولايتهم ، المؤتمين بإمامتهم ، المسلمين لأمرهم ، المجتهدين في طاعتهم ، المنتظرين أيامهم ، المادين إليهم أعينهم ، الصلوات المباركات الزاكيات الناميات الغاديات الرايحات ، وسلم عليهم وعلى أرواحهم ، واجمع على التقوى أمرهم وأصلح لهم شؤونهم ، وتب عليهم . إنك أنت التواب الرحيم وخير الغافرين ، واجعلنا معهم في دار السلام برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم هذا يوم عرفة ، يوم شرفته وكرمته وعظمته ، نشرت فيه رحمتك ، ومننت فيه بعفوك ، وأجزلت فيه عطيتك وتفضلت به على عبادك . اللهم وأنا عبدك الذي أنعمت عليه قبل خلقك له وبعد خلقك إياه فجعلته ممن هديته لدينك ، ووفقته لحقك ، وعصمته بحبلك ، وأدخلته في حزبك وأرشدته لموالاة أوليائك ومعاداة أعدائك ، واجعل لي في هذا اليوم نصيبا أنال به حظا من رضوانك ، وإني وإن لم أقدم ما قدموه من الصالحات فقد قدمت توحيدك ونفي الأضداد
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 423 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني