الباب السابع والتسعون
في إيراد كلام أمير المؤمنين علي ( ض )
في تمييز الأحاديث الصحيحة
( 1 ) في نهج البلاغة وقد سأل عليا ( سلام الله عليه ) سائل عن أحاديث أهل البدع
وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر .
فقال ( ع ) : إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ،
وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول
الله ( ص ) على عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده
من النار .
وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس :
رجل منافق مظهر للايمان متصنع بالاسلام ، لم يتأثم ولا يتحرج ، يكذب على
رسول الله ( ص ) متعمدا ، فلو علم الناس انه منافق كاذب لم يقبلوا منه ، ولم
يصدقوا قوله ، ولكنهم قالوا : صاحب رسول الله ( ص ) رآه وسمع منه ولقف
عنه ، فيأخذون بقوله ، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما
وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده ( ع ) فتقربوا إلى أئمة الضلال ، والدعاة إلى النار
بالزور والبهتان ، فولوهم الأعمال ، وجعلوهم على رقاب الناس ، فأكلوا بهم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 320 خطبة 210 .