الباب الثامن والتسعون
في إيراد بعض الأدعية والمناجاة التي تكون في
الصحيفة الكاملة ( 1 ) للامام الهمام زين العابدين
وهي زبور أهل البيت الطيبين ( سلام الله عليهم )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت
عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن وصفه أوهام الواصفين ، تقدست
أسماؤه ، وتظاهرت آلاؤه ، لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون .
والحمد لله الذي لو حبس عن عباده معرفة حمده ، على ما أبلاهم من مننه
المتتابعة ، وأسبغ عليهم من نعمه المتظاهرة ، لتصرفوا في مننه فلم يحمدوه ،
وتوسعوا في رزقه فلم يشكروه ، ولو كانوا كذلك لخرجوا من حدود الانسانية
إلى حد البهيمية ، فكانوا كما وصف في محكم كتابه ( إن هم إلا كالانعام بل هم
أضل سبيلا " ( 2 ) .
والحمد لله على ما عرفنا من نفسه ، وألهمنا من شكره ، وفتح لنا من أبواب
العلم بربوبيته ، ودلنا عليه من الاخلاص له في توحيده ، وجنبنا من الالحاد
والشك في أمره .
هامش
( 1 ) نقل المؤلف شذرات ومقتطفات من الصحيفة السجادية ولم ينقل الأدعية كاملة .
( 2 ) الفرقان / 44 .