تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ثم أسلم الراهب ثم قال : أنا مصاحبك فلا أفارقك حتى يصيبني ما أصابك . فبكى علي ( كرم الله وجهه ) ثم قال : الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا ، الحمد لله الذي ذكرني عند نبيه وكتب شأني في كتب الأبرار . فمضى الراهب معه فكان يتغدى مع أمير المؤمنين ويتعشى حتى أصيب يوم صفين ، فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم قال أمير المؤمنين : اطلبوه . فلما وجدوه صلى عليه ودفنه وقال : هذا منا أهل البيت ، واستغفر له مرارا . وروى هذا الخبر نصر بن مزاحم أيضا في كتاب " صفين " عن عمر بن سعد عن مسلم الأعور ، عن حبة العرني ، ورواه أيضا إبراهيم بن ديزيل الهمداني بهذا الاسناد في كتاب " صفين " . ويقول المؤلف : قوله تعالى " ( واختلف أمته من بعده ما شاء الله " إشارة إلى أن اختلاف هذه الأمة لا يستمر إلى يوم القيامة بل ينقضي بظهور المهدي الموعود ( سلام الله عليه ) وبشارات الأنبياء ( ع ) بظهور نبوة نبينا محمد ( ص ) وإشاراتهم إلى ظهور المهدي . وفي شرح نهج البلاغة : وروى قاضي القضاة ، عن كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عباد باسناد متصل بعلي ( كرم الله وجهه ) انه ذكر المهدي وقال : إنه من ولد الحسين ( سلام الله عليهم ) . وذكر حليته فقال : رجل أجلى الجبين ، أقنى الانف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين ، أبلج الثنايا ، بفخذه اليمنى شامة . وذكر هذا الحديث بعينه عبد الله بن قتيبة في كتاب غريب الحديث .
هامش
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 281 - 282 .