الباب السادس والتسعون
في ذكر بشارة عيسى بن مريم ( ع ) بنبوة محمد ( ص )
وبوصية علي ( كرم الله وجهه ) وذكره
المهدي ( سلام الله عليهما ) وخطبته
( 1 ) في شرح نهج البلاغة : قال نصر بن مزاحم في كتاب " صفين " : حدثنا عبد
العزيز بن سبأ ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، قال : حدثنا سعيد التيمي
المعروف بعقيصا قال :
كنا مع علي ( كرم الله وجهه ) في مسيره إلى الشام حتى إذا كنا بظهر الكوفة من
جانب هذا السواد عطش الناس ، فانطلق بنا علي ( كرم الله وجهه ) حتى أتى
إلى صخرة ضرس في الأرض فأمرنا بقلعها ، فأقلعناها فخرج لنا من تحتها
ماء ، فشرب الناس وارتووا ، ثم أمرنا فأكفأناها عليه ، وسار بالناس حتى إذا
مضى قليلا قال علي : أمنكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم منه ؟ قالوا :
نعم يا أمير المؤمنين . قال : فانطلقوا إليه ، فانطلق منا رجال ركبانا ومشاة حتى
انتهينا إلى المكان الذي نرى الصخرة فيه فطلبناها فلم نجدها ، ثم انطلقنا إلى
دير قريب منا فسألناهم أين هذا الماء الذي عندكم ؟
قالوا : ليس قربنا ماء .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 144 ، 146 ، 147 ، 148 .