ابن أبي طالب ( سلام الله عليهم ) قال :
بينا أنا أمشي مع رسول الله ( ص ) في بعض طرق المدينة إذ لقينا شيخ طويل
كث اللحية بعيد ما بين المنكبين ، فسلم على رسول الله ( ص ) ورحب به ، ثم
التفت إلي فقال : السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته ، ثم قال :
أليس كذلك هو يا رسول الله ؟
فقال له : بلى .
ثم مضى فقلت : يا رسول الله ما معنى قول هذا الشيخ الذي قال لي وتصديقك قوله ؟
قال : أنت كذلك والحمد لله ، إن الله - تبارك وتعالى - قال في كتابه : ( إني جاعل
في الأرض خليفة ) ( 1 ) .
وقال : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ) ( 2 ) .
وقال حكاية عن موسى حين قال لهارون : ( اخلفني في قومي وألح ) ( 3 ) إذ
استخلفه موسى في قومه .
وقال تعالى : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) ( 4 ) .
فكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله ، وأنت وصيي ، وأنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فأنت رابع الخلفاء كما قال لك الشيخ .
قلت : من هو ؟
قال : ذاك أخوك الخضر ( ع ) فاعلمه .
هامش
( 1 ) البقرة / 30 .
( 2 ) ص / 26 .
( 3 ) الأعراف / 142 .
( 4 ) التوبة / 3 .