تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وأمر بسد الأبواب في مسجده غير بابنا ، فكلموه في ذلك . فقال : إني لم أسد أبوابكم ولم أفتح باب علي من تلقاء نفسي ، ولكن اتبع ما أوحي إلي ، إن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح باب علي . وقد سمعت هذه الأمة جدي ( ص ) يقول : ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوه . وسمعوه ( ص ) يقول لأبي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وقد رأوه وسمعوه ( ص ) حين أخذ بيد أبي بغدير خم وقال لهم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب . ثم قال الحسن بن علي ( سلام الله عليهما ) : أيها الناس إنكم لو التمستم ما بين جابلقا وجابلسا رجلا جده نبي وأبوه وصيه لم تجدوا غيري وغير أخي فاتقوا الله ولا تضلوا . أتما الناس لو أذكر الذي أعطانا الله - تبارك وتعالى - وخصنا به من الفضائل في كتابه وعلى لسان نبيه ( ص ) لم أحصه ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن السراج المنير ، الذي جعله رحمة للعالمين ، وأقسم بالله لو تمسكت الأمة بالثقلين لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولأكلوا نعمتها خضراء من فوقهم ومن تحت أرجلهم من غير اختلاف بينهم إلى يوم القيامة . قال الله ( عز وجل ) : ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من