ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
وأمر بسد الأبواب في مسجده غير بابنا ، فكلموه في ذلك .
فقال : إني لم أسد أبوابكم ولم أفتح باب علي من تلقاء نفسي ، ولكن اتبع ما
أوحي إلي ، إن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح باب علي .
وقد سمعت هذه الأمة جدي ( ص ) يقول : ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من
هو أعلم منه إلا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوه .
وسمعوه ( ص ) يقول لأبي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي . وقد رأوه وسمعوه ( ص ) حين أخذ بيد أبي بغدير خم وقال لهم : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم أمرهم أن يبلغ
الشاهد منهم الغائب .
ثم قال الحسن بن علي ( سلام الله عليهما ) : أيها الناس إنكم لو التمستم ما بين
جابلقا وجابلسا رجلا جده نبي وأبوه وصيه لم تجدوا غيري وغير أخي فاتقوا
الله ولا تضلوا .
أتما الناس لو أذكر الذي أعطانا الله - تبارك وتعالى - وخصنا به من الفضائل
في كتابه وعلى لسان نبيه ( ص ) لم أحصه ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ،
وأنا ابن السراج المنير ، الذي جعله رحمة للعالمين ، وأقسم بالله لو تمسكت الأمة
بالثقلين لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولأكلوا نعمتها خضراء من
فوقهم ومن تحت أرجلهم من غير اختلاف بينهم إلى يوم القيامة . قال الله ( عز
وجل ) : ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 369
مساهمون: القندوزي
ص٣٦٩