على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على جدي ( ص ) فريضة واجبة . وأحل الله خمس الغنيمة لرسوله وأوجبها في كتابه ، وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، وحرم عليه الصدقة وحرمها علينا . فلله الحمد نزهنا مما نزهه ، وطيب لنا ما طيب له ، كرامة أكرمنا الله بها ، وفضيلة فضلنا على سائر عباده . وقال تعالى لجدي ( ص ) حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجوه : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 1 ) فأخرج جدي ( ص ) معه من الأنفس أبي ، ومن البنين أنا وأخي الحسين ، ومن النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ، ولحمه ، ودمه ، ونفسه ، ونحن منه وهو منا . وقد قال الله - تبارك وتعالى - : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) فلما نزلت هذه جمعنا جدي ( ص ) إياي وأخي وأمي وأبي ونفسه في كساء خيبري في حجرة أم سلمة ( رضي الله عنها ) فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة : أنا أدخل معهم يا رسول الله ؟ فقال لها : ففي مكانك يرحمك الله ، أنت على خير ، وإنها خاصة لي ولهم . ولما نزلت ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " ( 3 ) يأتينا جدي ( ص ) كل يوم عند طلوع الغجر يقول : الصلاة يا أهل البيت يرحمكم الله ، ( إنما يريد الله .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 368
مساهمون: القندوزي
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) آل عمران / 61 .
( 2 ) الأحزاب / 33 .
( 3 ) طه / 132 .