تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فلم يزل أبي وقى جدي ( ص ) بنفسه ، وفي كل موطن يقدمه جدي ( ص ) ، ولكل شدة يرسله ، ثقة منه وطمأنينة له . وقال الله - جل شأنه - ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) ( 1 ) فكان أبي سابق السابقين ، وأقرب المقربين إلى الله والى رسوله ، وذلك أنه لم يسبقه إلى الايمان أحد غير خديجة ( سلام الله عليها ) ، فكما أن الله ( عز وجل ) فضل السابقين على المتأخرين ، فضل سابق السابقين . وقد قال الله ( عز وجل ) ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ) ( 2 ) نزلت هذه الآية في أبي . وكان حمزة وجعفر قتلا شهيدين في قتلى كثيرة من الصحابة ، فجعل الله حمزة سيد الشهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة كيف يشاء من بينهم ، وذلك لقرابتهما من جدي ( ص ) وصلى جدي على عمه حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء يوم أحد . وكذلك جعل الله تعالى لنساء نبيه ( ص ) المحسنة منهن أجرين وللمسيئة منهم وزرين ضعفين لمكانهن من جدي ( ص ) . وجعل الله الصلاة في مسجد نبيه ( ص ) بألف صلاة من بين سائر المساجد إلا المسجد الحرام لمكان رسول الله ( ص ) . فلما نزل ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 3 ) قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد . فحق
هامش
( 1 ) الواقعة / 10 - 11 . ( 2 ) التوبة / 19 . ( 3 ) الأحزاب / 56 .