تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن جده : ان الحسن ابن أمير المؤمنين علي ( سلام الله عليهم ) خطب على المنبر وقال : إن الله ( عز وجل ) بمنه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه ، بل رحمة منه ، لا إله إلا هو ، ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمة ، ولتتفاضل منازلكم في جنته ، ففرض عليكم الحج والعمرة ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والصوم ، والولاية لنا أهل البيت ، وجعلها لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض ، ومفتاحا إلى سبيله ، ولولا محمد ( ص ) وأوصياؤه كنتم حيارى لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخلون دارا إلا من بابها ، فلما من الله عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم ( ص ) قال : ( اليوم اكتملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) ( 1 ) ففرض عليكم لأوليائه حقوقا ، وأمركم بأدائها إليهم ، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، ثم قال الله ( عز وجل ) ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) . واعلموا أن من يبخل المودة فإنما يبخل عن نفسه ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه ، فاعملوا من بعد ما شئتم ( وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ( 3 ) ( والعاقبة
هامش
( 1 ) المائدة / 3 . ( 2 ) الشورى / 23 . ( 3 ) التوبة / 94 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 365 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني