تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يصلي علينا فريضة واجبة . وأحل الله خمس الغنيمة وحرم الصدقة علينا كما أحله الله وحرمها على رسوله ( ص ) . فأخرج جدي ( ص ) يوم المباهلة من الأنفس أبي ، ومن البنين أنا وأخي الحسين ، ومن النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ولحمه ودمه ، ونحن منه وهو منا . وهو يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يا أهل البيت يرحمكم الله ، ثم يتلو ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) . وقد قال الله تعال ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) ( 2 ) فجدي ( ص ) على بينة من ربه وأبي الذي يتلوه ، وهو شاهد منه . وأمر الله رسوله أن يبلغ أبي سورة براءة في موسم الحج . وقال جدي ( ص ) حين قضى بين أبي وبين أخيه جعفر ومولاه زيد بن حارثة في ابنة عمه حمزة : أما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأنت ولي كل مؤمن بعدي . وكان أبي أولهم إيمانا ، فهو سابق السابقين وفضل الله السابقين على المتأخرين ، كذلك فضل سابق السابقين على السابقين . وإن الله ( عز وجل ) بمنه ورحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه إليه بل رحمة منه ، لا إله إلا هو ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ، لتتسابقوا إلى رحمة ولتتفاضل منازلكم في جنته . ( 2 ) وفي التفسير المنسوب إلى الأئمة من أهل البيت الطيبين ( رضي الله عنهم ) عن
هامش
( 1 ) الأحزاب / 33 . ( 2 ) هود / 17 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 / 268 وما بعدها .