يصلي علينا فريضة واجبة .
وأحل الله خمس الغنيمة وحرم الصدقة علينا كما أحله الله وحرمها على
رسوله ( ص ) .
فأخرج جدي ( ص ) يوم المباهلة من الأنفس أبي ، ومن البنين أنا وأخي
الحسين ، ومن النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ولحمه ودمه ، ونحن منه وهو منا .
وهو يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يا أهل البيت يرحمكم الله ،
ثم يتلو ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) .
وقد قال الله تعال ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) ( 2 )
فجدي ( ص ) على بينة من ربه وأبي الذي يتلوه ، وهو شاهد منه .
وأمر الله رسوله أن يبلغ أبي سورة براءة في موسم الحج .
وقال جدي ( ص ) حين قضى بين أبي وبين أخيه جعفر ومولاه زيد بن حارثة
في ابنة عمه حمزة : أما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأنت ولي كل مؤمن بعدي .
وكان أبي أولهم إيمانا ، فهو سابق السابقين وفضل الله السابقين على المتأخرين ،
كذلك فضل سابق السابقين على السابقين .
وإن الله ( عز وجل ) بمنه ورحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه إليه بل
رحمة منه ، لا إله إلا هو ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي الله ما في صدوركم
وليمحص ما في قلوبكم ، لتتسابقوا إلى رحمة ولتتفاضل منازلكم في جنته .
( 2 ) وفي التفسير المنسوب إلى الأئمة من أهل البيت الطيبين ( رضي الله عنهم ) عن
هامش
( 1 ) الأحزاب / 33 .
( 2 ) هود / 17 .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 / 268 وما بعدها .