تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو الأرض إلى أن تقوم الساعة من حجة فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله . قال سليمان : فقلت لجعفر الصادق ( ض ) : كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب . ( 4 ) وفي المناقب : إن جعفر الصادق ( ض ) قال في خطبته : إن الله أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا محمد ( ص ) دينه ، وأبلج بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من الأمة واجب حق إمامه وجد حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه ، لان الله ورسوله نصب الإمام علما لخلقه ، وحجة على أهل عالمه ، وألبسه تاج الوقار ، وغشاه نور الجبار ، يمده بسيب من السماء لا ينقطع مواده ، ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه ، ولا يقبل الله معرفة العباد إياه إلا بمعرفة الامام ، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الوحي ، ومعميات السنن ، ومشتبهات الفتن ، فلم يزل الله - تبارك وتعالى - يختارهم لخلقه من ولد الحسين ( ع ) من عقب كل إمام ، ويصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم عن خلقه ويرتضيهم ، وكل ما مضى منهم إمام نصب الله لخلقه من عقب الامام إماما ، وعلما بينا ، ومنارا نيرا ، أئمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون ، وهم خيرة من ذرية آدم وإبراهيم وإسماعيل ، وصفوة من عترة محمد ( ص ) اصطنعهم الله في عالم الذر قبل خلق جسمه عن يمين عرشه ، خصوا بالحكمة في علم الغيب عنده ، وجعلهم الله حياة للأنام ودعائم الاسلام . ( 4 ) وفي عيون الأخبار : عن أبي الصلت الهروي قال : قال الإمام علي الرضا ابن
هامش
( 4 ) الغيبة للنعماني : 149 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 / 197 حديث 1 .