وقعت في زمنه ناشئة عنه ( 1 ) .
وكانت سلطنة ( 2 ) يزيد سنة ستين ومات في أول ( 3 ) سنة أربع وستين ( 4 ) .
وإن معاوية بن يزيد بن معاوية لما ولي العهد صعد المنبر فقال :
إن هذه الخلافة حبل الله - تعالى - وإن جدي معاوية نازع الامر أهله ، ومن
هو أحق به منه علي بن أبي طالب ( ع ) ، وركب بكم ما تعلمون حتى أتته
منيته ، فصار في قبره رهينا بذنوبه ، ثم قلد أبي الامر وكان غير أهله ( 5 ) ، ونازع
ابن بنت رسولي الله ( ص ) ، فقصف عمره ، وأبتر ( 6 ) عقبه ، وصار في قبره رهينا
بذنوبه .
ثم بكى وقال : ( إن ) من أعظم الأمور خسارة ( 7 ) علينا علمنا بسوء مصرعه ،
وبئس منقلبه ، وقد قتل عترة رسول الله ( ص ) وأباح الخمر ، وخرب الكعبة ،
ولم أذق حلاوة الخلافة ، فلا أذوق مرارتها ، ولا أتقلدها ( 8 ) ، فشأنكم في أمركم ،
والله ، لئن كانت الدنيا خيرا فقد نلنا منها حظا ، وإن ( 9 ) كانت شرا فكفى ذرية
أبي سفيان ما أصابوا منها .
ثم تغيب في منزله حتى مات بعد أربعين يوما ، وكانت مدة خلافته أربعين
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 222 .
( 2 ) في المصدر : " كذلك بان ولايته كانت . . . " .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : " في أول " .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 224 .
( 5 ) في المصدر : " غير أهل له " .
( 6 ) في المصدر : " وانبتر " .
( 7 ) لا يوجد في المصدر : " خسارة " .
( 8 ) في المصدر : " فلا أنقله مرارتها " بدل " فلا أذوق مرارتها ولا أتقلدها " .
( 9 ) في المصدر : " ولئن " .