سائل عن يزيد بن معاوية .
فقلت ( له ) : يكفيه ما به .
فقال : أيجوز لعنه ؟
قلت ( 1 ) : قد أجازه العلماء الورعون ، منهم أحمد بن حنبل ، فإنه ذكر في حق
يزيد ( عليه اللعنة ) ما يزيد على اللعنة ( 2 ) .
ثم روى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى ( الفراء ) أنه روى كتابه المعتمد في
الأصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما الله قال :
قلت لأبي : إن قوما ينسبوننا إلى تولي يزيد !
فقال : يا بني ( و ) هل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ، ولم لا يلعن من لعنه الله
تعالى في كتابه .
فقلت : في أي آية ( 3 ) ؟
قال ( 4 ) : في قوله تعالى : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا
أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " ( 5 ) فهل يكون
فساد أعظم من ( هذا ) القتل ؟ . . .
قال ابن الجوزي : وصنف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه بيان من يستحق
اللعن وذكر منهم يزيد ، ثم ذكر حديث " من أخاف أهل المدينة ظلما
أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " ، ولا خلاف أن يزيد
هامش
( 1 ) في المصدر : " فقلت " .
( 2 ) لا يوجد في المصدر : " ما يزيد على اللعنة " .
( 3 ) في المصدر : " وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟ " .
( 4 ) في المصدر : " فقال " .
( 5 ) سورة محمد / 22 - 23 .