قال : إن ابني هذان الحسن والحسين خير الناس جدا وجدة ، جدهما أنا
وجدتهما خديجة بنت خويلد .
وهما خير الناس أبا وأما ، أبوهما علي أخي وأمهما فاطمة ابنتي .
وهما خير الناس عما وعمة ، فعمهما جعفر الطيار ذو الجناحين وعمتهما
أم هانئ .
وهما خير الناس خالا وخالة فأخوالهما القاسم وعبد الله وإبراهيم ، وخالاتهما
زينب ورقية وأم كلثوم .
ثم قال - وأشار بأصابعه منضمة - : هكذا يحشرنا الله - تبارك وتعالى - .
ثم قال : اللهم إنك تعلم أن هؤلاء كلهم في الجنة ، وإنك تعلم أن من يحب هذين
فهو في الجنة ، ومن يبغضهما فهو في النار .
قال المنصور : فلما قلت هذا الحديث للشيخ فرح وسر وكساني خلعة كأن
لا لبسها ، وحملني على بغلته ، وأعطاني مائة دينار .
ثم قال لي الشيخ : لأرسلنك إلى شاب يفرح من حديثك ، فأخذ بيدي حتى
جاء باب الشاب ، فخرج إلي الشاب فقال : عرفتك انك تحب الله ورسوله
وأهل بيته بالبغلة والكسوة لفلان ، فأدخلني في بيته وأكرمني .
ثم قال : حدثني حديثا من فضائل أهل البيت ، فقلت له حدثني أبي محمد ، عن
أبيه علي ، عن جده عبد الله بن العباس قال :
كنت عند النبي ( ص ) في بيته جاءت فاطمة ( رضي الله عنها ) عند أبيها ( ص )
وقالت : يا أبت إن نساء لقريش يقلن لي : إن أباك زوجك بمن لا مال له .
فقال لما : والله ما زوجتك حتى زوجك الله فوق عرشه ، وأشهد بذلك ملائكته .
ثم قال : وإن الله اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه رسولا
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 39
مساهمون: القندوزي
ص٣٩