ولاسرافه في المعاصي خلعه أهل المدينة ، فقد أخرج الواقدي من طرق : إن
عبد الله بن حنظلة ، هو ( 1 ) غسيل الملائكة ، قال : والله ما خرجنا على يزيد
حتى خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء ، وخفنا أن رجلا ( 2 ) ينكح الأمهات
والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة .
وقال الذهبي : ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه
المنكرات ، اشتد على ( 3 ) الناس ( و ) خرج أهل المدينة ( 4 ) ( ولم يبارك الله في
عمره ) .
وأشار بقوله " ما فعل " إلى ما وقع منه سنة ثلاث وستين ، فإنه بلغه أن أهل
المدينة خرجوا عليه ( وخلعوه ) ، فأرسل عليهم ( 5 ) جيشا عظيما ، وأمرهم
بقتلهم ( 6 ) ، فجاءوا إليهم وكانت وقعة الحرة على باب طيبة ( 7 ) .
وبعد اتفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه فأجازه قوم منهم
ابن الجوزي ، ونقله عن أحمد بن حنبل ( 8 ) وغيره ، فان ابن الجوزي ( 9 ) قال في
كتابه المسمى ب " الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن ( 10 ) يزيد " : سألني
هامش
( 1 ) في المصدر : " ابن " .
( 2 ) في المصدر : " ان كان رجلا وينكح أمهات الأولاد " .
( 3 ) في المصدر : " عليه " .
( 4 ) في المصدر : " وخرج عليه غير واحد " .
( 5 ) في المصدر : " لهم " .
( 6 ) في المصدر : " بقتالهم " .
( 7 ) الصواعق المحرقة : 221 .
( 8 ) لا يوجد في المصدر : " بن حنبل " .
( 9 ) في المصدر : " فإنه قال " .
( 10 ) في المصدر : " ذم " .