وقال الشيخ صدر الدين القونوي ( قدس الله سره وأفاض علينا فيوضه
وعلومه ) في شأن المهدي الموعود شعرا :
يقوم بأمر الله في الأرض ظاهرا * على رغم شيطانين يمحق للكفر
يؤيد شرع المصطفى وهو ختمه * ويمتد من ميم بأحكامها يدري
ومدته ميقات موسى وجنده * خيار الورى في الوقت يخلو عن الحصر
على يده محق اللئام جميعهم * بسيف قوي المتن علك أن تدري
حقيقة ذاك السيف والقائم الذي * تعين للدين القويم على الامر
لعمري هو الفرد الذي بان سره * بكل زمان في مظاء له يسري
تسمى بأسماء المراتب كلها * خفاء وإعلانا كذاك إلى الحشر
أليس هو النور الأتم حقيقة * ونقطة ميم منه إمدادها يجري
يفيض على الأكوان ما قد أفاضه * عليه إله العرش في أزل الدهر
فما ثم إلا الميم لا شئ غيره * وذو العين من نوابه مفرد العصر
هو الروح فاعلمه وخذ عهده إذا * بلغت إلى مد مديد من العمر
كأنك بالمذكور تصعد راقيا * إلى ذروة المجد الأثيل على القدر
وما قدره إلا ألوف بحكمة * على حد مرسوم الشريعة بالامر
بذا قال أهل الحل والعقد فاكتفى * بنصهم المثبوت في صحف الزبر
فان تبغ ميقات الظهور فإنه * يكون بدور جامع مطلع الفجر
بشمس تمد الكل من ضوء نورها * وجمع دراري الأوج فيها مع البدر
وصل على المختار من آل هاشم * محمد المبعوث بالنهي والامر
عليه صلاة الله ما لاح بارق * وما أشرقت شمس الغزالة في الظهر
وآل وأصحاب أولي الجود والتقى * صلاة وتسليما يدومان للحشر
وقال الشيخ صدر الدين لتلاميذه في وصاياه : إن الكتب التي كانت لي من كتب
الطب وكتب الحكماء وكتب الفلاسفة بيعوها وتصدقوا بثمنها للفقراء ، وأما
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 340
مساهمون: القندوزي
ص٣٤٠