كأني بنفسي وأعقابها * وبالكربلاء ومحرابها
فتخضب منا اللحى بالدماء * خضاب العروس بأثوابها
أراها ولم يك رأي العيان * وأوتيت مفتاح أبوابها
سق الله قائمنا صاحب * قيامة والناس في دابها
هو المدرك الثأر لي يا حسين * بل لك فاصبر لأتعابها
لكل دم ألف ألف وما * يقصر في قتل أحزابها
هنالك لا ينفع الظالمين * قول بعذر وأعقابها
أنا الدين لا شك للمؤمنين * بآيات وحي بايجابها
لنا سمة الفخر في حكمها * فصلت علينا بأعرابها
فصل على جدك المصطفى * وسلم عليه لمطلابها
وقال في منظومته من غير ديوانه :
إني علي من سلالة هاشم * ترى ذكرنا كتبها في الملاحم
وإني قلعت الباب في غزوة خيبر * وجاز جميع الجيش فوق المعاصم
أصول على الابطال صولة قادر * وأتركهم رزق النسور الحوائم
وفي يوم بدر قد نصرنا على العدا * وأرديتهم وسط القليب بصارم
قتلنا أبا جهل اللعين وعتبة * نصرنا بدين الله والحق قائم
وفي يوم أحد جاء جبرئيل قاصدا * بذات فقار للجماجم قاصم
قتلنا إيابا والليام ومن بغى * وصلنا على أعرابها والأعاجم
ويوم حنين قد تفرق جمعنا * وصالت علينا كفرتها بالصوارم
رددت جميع القوم عنهم ولم أزل * أرد جيوش المشركين اللوائم
وأسقيتهم كأسا من الموت مزعجا * وما طعمه إلا كطعم العلاقم
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 274
مساهمون: القندوزي
ص٢٧٤