ليحل ربقا ، ويعتق رقا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ، في سترة عن الناس ،
لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره .
( 5 ) وبقوله : فهو - أي المهدي - مغترب إذا اغترب الاسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ،
وألصق الأرض بجرانه ، بقية من بقايا حجته ، خليفة من خلائف أنبيائه .
( 6 ) وبقوله : فإذا كان ذلك ، ضرب يعسوب الدين بذنبه ، فيجتمعون إليه كما يجتمع
قزع الخريف .
( 7 ) وبقوله : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، وتلا
عقيب ذلك ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة
ونجعلهم الوارثين ) ( 1 ) .
وأشار إلى أصحاب المهدي ( رضي الله عنهم ) .
( 8 ) بقوله : ألا بأبي وأمي هم من عدة ، أسماؤهم في السماء معروفة ، وفي الأرض
مجهولة ، ألا فتوقعوا من إدبار أموركم وانقطاع وصلكم ، واستعمال صغاركم ،
ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من درهم من حله ، ذاك
حيث تسكرون من غير شراب ، بل من النعمة والنعيم ، ويحلفون من غير
اضطرار ، ويكذبون من غير اخراج ، ذاك إذا عضكم البلاء كما يعض القتب
غارب البعير ، ما أطول هذا العناء ، وأبعد هذا الرجاء .
هامش
( 5 ) نهج البلاغة : 263 خطبة 182 .
( 6 ) نهج البلاغة : 517 قصار الجمل 1 .
( 7 ) نهج البلاغة : 506 قصار الجمل 209 .
( 1 ) القصص / 5 .
( 8 ) نهج البلاغة : 277 خطبة 187 .