( 9 ) وبقوله : يجاهدهم في الله قوم أذلة عند المتكبرين ، في الأرض مجهولون ، وفي
السماء معروفون .
( 10 ) وبقوله : قد طلع طالع ، ولمع لامع ، ولاح لائح ، واعتدل مائل ، واستبدل الله
بقوم قوما ، وبيوم يوما ، وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر ، وانما الأئمة قوام
الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ،
ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه .
( 11 ) وبقوله : وطال الأمد بالناس ، ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ، حتى إذا
اخلولق الاجل ، قوم لم يمنعوا على الله بالصبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في
الحق ، حتى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدة البلاء ، حملوا بصائرهم على
أسيافهم ، ودانوا لربهم بأمر واعظهم .
( 12 ) وبقوله : ثم ليشحذن فيها قوم شحذ ( 1 ) القين ( 2 ) النصل ، تجلى بالتنزيل أبصارهم ،
ويرمى بالتفسير في مسامعهم ، ويغبقون ( 3 ) كأس الحكمة بعد الصبوح ( 4 ) .
وأما كلامه ( كرم الله وجهه ) :
حسين إذا كنت في بلدة * غريبا فعاشر بآدابها
هامش
( 9 ) نهج البلاغة : 148 خطبة 102 .
( 10 ) نهج البلاغة : 212 خطبة 152 .
( 11 ) نهج البلاغة : 209 خطبة 150 .
( 12 ) نهج البلاغة : 208 خطبة 150 .
( 1 ) شحذ : من شحذ السكين إذا حددها .
( 2 ) القين : الحداد .
( 3 ) يغبقون - مبني للمجهول - : يسقون بالمساء .
( 4 ) الصبوح : ما يشرب وقت الصباح .