تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قالوا : ثلاثة بنو أعمام في زمن واحد كل منهم يسمى عليا ، ثم بنوهم ثلاثة يسمى كل منهم محمدا ، وكل منهم سيد جليل عالم عابد يصلح للإمامة ، وهم محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر ، ومحمد بن علي بن جعفر الطيار ، ومحمد بن علي بن عبد الله بن العباس ( رضي الله عنهم ) وهذه فضيلة لا يشاركهم فيها أحد . والمؤلف يشرح : ولما صلى علي ( كرم الله وجهه ) الظهر بالكوفة فقال : أين عبد الله بن العباس لم يحضر الصلاة ؟ قالوا : هو في داره ولد له ولد ذكر فبه مشغول . فقال : أخبروه أن يأتيني بمولوده . فأتى به فأخذه ومسحه بيده المبارك وسماه باسمه علي وقال : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ، بلغ رشده ، ورزقت بره . ثم قال : خذ مني إليك أبا الأملاك . فهو والد محمد ، ومحمد من الفقهاء السبعة في المدينة ، وهو والد أبي العباس عبد الله الملقب بالسفاح ، وأبي جعفر المنصور الملقب بالدوانيقي ، وهما أول الخلفاء العباسية ، وبايع الناس أولا السفاح ، وكان خليفة أربع سنين ونصف ، وبنى بلدة قرب الكوفة وسماها ( ها ) شمية ، ثم توفي بمرض الجدري ، ثم بايع الناس أخاه أبا جعفر المنصور فبنى سور بغداد ، كما في شرح نهج البلاغة . وفي الدر المنظم قال علي ( كرم الله وجهه ) في خطبة المسماة بخطبة البيان : يا أبا العباس كن إمام الناس ويا منصور تقدم إلى بناء السور . أي سور بغداد ، إشارة إلى خلافتهما . ( انتهى الشرح ) .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 149 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني