قالوا : ثلاثة بنو أعمام في زمن واحد كل منهم يسمى عليا ، ثم بنوهم ثلاثة
يسمى كل منهم محمدا ، وكل منهم سيد جليل عالم عابد يصلح للإمامة ، وهم
محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر ، ومحمد بن علي بن جعفر الطيار ،
ومحمد بن علي بن عبد الله بن العباس ( رضي الله عنهم ) وهذه فضيلة لا
يشاركهم فيها أحد .
والمؤلف يشرح : ولما صلى علي ( كرم الله وجهه ) الظهر بالكوفة فقال : أين
عبد الله بن العباس لم يحضر الصلاة ؟
قالوا : هو في داره ولد له ولد ذكر فبه مشغول .
فقال : أخبروه أن يأتيني بمولوده .
فأتى به فأخذه ومسحه بيده المبارك وسماه باسمه علي وقال : شكرت الواهب
وبورك لك في الموهوب ، بلغ رشده ، ورزقت بره . ثم قال : خذ مني إليك أبا
الأملاك .
فهو والد محمد ، ومحمد من الفقهاء السبعة في المدينة ، وهو والد أبي العباس
عبد الله الملقب بالسفاح ، وأبي جعفر المنصور الملقب بالدوانيقي ، وهما أول
الخلفاء العباسية ، وبايع الناس أولا السفاح ، وكان خليفة أربع سنين ونصف ،
وبنى بلدة قرب الكوفة وسماها ( ها ) شمية ، ثم توفي بمرض الجدري ، ثم بايع الناس
أخاه أبا جعفر المنصور فبنى سور بغداد ، كما في شرح نهج البلاغة .
وفي الدر المنظم قال علي ( كرم الله وجهه ) في خطبة المسماة بخطبة البيان :
يا أبا العباس كن إمام الناس ويا منصور تقدم إلى بناء السور . أي سور بغداد ،
إشارة إلى خلافتهما . ( انتهى الشرح ) .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 149
مساهمون: القندوزي
ص١٤٩