تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أرسلنا عليها الصقور والكلاب ، فرجعت الكلاب والصقور ، فأخبرنا الرشيد ، فكان يزوره في كل عام . وقال زين الدين أبو الرشيد الحافظ : لم يزل قبر علي ( ض ) مختفيا إلى زمن الرشيد ، ثم ظهر بالغري بظاهر الكوفة ويزوره إلى اليوم الناس ، وصار قبره مأوى كل لهيف وملجأ كل هارب . وفي شرح الكرماني لصحيح البخاري : كان علي ( كرم الله وجهه ) حسن الوجه كأن القمر ليلة البدر ، ضحوك السن . وفي الأربعين لتاج الاسلام الخدآبادي البخاري : كان علي ( ض ) حسن الوجه ، شديد الأدمة ، مربوعا ، أصلع ، عظيم العينين ، عظيم البطن ، كثير الشعر ، طويل اللحية ، قد ملأت ما بين منكبيه ، خضب بالحنا مرة ، ولم يكن أعضاؤه وأطرافه مستوية متناسبة ، حتى وصفه بعضهم وقال : كأنه كسرت أعضاؤه ثم جبرت . وضمه رسول الله ( ص ) إلى نفسه في القحط الذي كان بمكة قبل البعثة ، وتولى تربيته وعلمه . وعن عبد الله بن العباس ( رضي اله عنهما ) قال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا له ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب علم الظاهر والباطن . عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : أوتي عمر بن الخطاب ( ض ) بامرأة مجنونة حبلى قد زنت ، فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها ، فقال له علي : يا أمير المؤمنين أما سمعت ما قال رسول الله ( ص ) : رفع القلم عن ثلاث : عن المجنون حتى يبرء ، وعن الغلام حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ . فخلى عنها . وفي عدة من المسائل رجع عمر إلى قول علي ( رضي الله عنهما ) فقال عمر : " عجزت النساء أن يلدن مثل علي " .