أرسلنا عليها الصقور والكلاب ، فرجعت الكلاب والصقور ، فأخبرنا الرشيد ،
فكان يزوره في كل عام .
وقال زين الدين أبو الرشيد الحافظ : لم يزل قبر علي ( ض ) مختفيا إلى زمن الرشيد ،
ثم ظهر بالغري بظاهر الكوفة ويزوره إلى اليوم الناس ، وصار قبره مأوى كل
لهيف وملجأ كل هارب .
وفي شرح الكرماني لصحيح البخاري : كان علي ( كرم الله وجهه ) حسن
الوجه كأن القمر ليلة البدر ، ضحوك السن .
وفي الأربعين لتاج الاسلام الخدآبادي البخاري : كان علي ( ض ) حسن الوجه ،
شديد الأدمة ، مربوعا ، أصلع ، عظيم العينين ، عظيم البطن ، كثير الشعر ، طويل
اللحية ، قد ملأت ما بين منكبيه ، خضب بالحنا مرة ، ولم يكن أعضاؤه وأطرافه
مستوية متناسبة ، حتى وصفه بعضهم وقال : كأنه كسرت أعضاؤه ثم جبرت .
وضمه رسول الله ( ص ) إلى نفسه في القحط الذي كان بمكة قبل البعثة ، وتولى
تربيته وعلمه .
وعن عبد الله بن العباس ( رضي اله عنهما ) قال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ،
ما منها حرف إلا له ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب علم الظاهر والباطن .
عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : أوتي عمر بن الخطاب ( ض ) بامرأة
مجنونة حبلى قد زنت ، فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها ، فقال له علي : يا أمير
المؤمنين أما سمعت ما قال رسول الله ( ص ) : رفع القلم عن ثلاث : عن المجنون
حتى يبرء ، وعن الغلام حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ . فخلى عنها .
وفي عدة من المسائل رجع عمر إلى قول علي ( رضي الله عنهما ) فقال عمر :
" عجزت النساء أن يلدن مثل علي " .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 146
مساهمون: القندوزي
ص١٤٦