تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي وأوجب بالولاية لي عليكم * رسول الله يوم غدير خم شهد مع رسول الله ( ص ) بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وخيبر وفتح مكة وحنينا والطائف وسائر المشاهد إلا تبوك فان النبي ( ص ) استخلفه على المدينة ، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة . قالوا : أعطاه النبي ( ص ) اللواء في المواطن الكثيرة . وقال سعيد بن المسيب : أصابت عليا ( ض ) يوم أحد ست عشر ضربة . وأحواله في الشجاعة وآثاره في الحروب مشهورة . وأما علمه فكان بالمحل العالي يعترف الخواص والعوام بكثرة علمه . قال ابن المسيب : ما كان أحد من الأمة يقول " سلوني " غير علي ( ض ) . قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : لقد أعطي لعلي تسعة أعشار العلم ، ووالله لقد شاركهم في العشر الباقي . قال ابن عباس : إذا ثبت لنا شئ عن علي لم نعدل إلى غيره . وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهور . وأما زهده فهو من الأمور المشهورة التي اشترك في معرفتها الخاص والعام . وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وغيره أنه قال : لقد رأيتني أني لأربط الحجر على بطني من الجوع وإن صدقتي تبلغ اليوم أربعة آلاف دينار ، وفي رواية : أربعين ألف درهم . قال العلماء : لم يرد به زكاة مال يملكه وإنما أراد الأوقاف التي تصدق وجعلها صدقة جارية ، وكان الحاصل من غلتها يبلغ هذا القدر .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 144 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني