وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
وأوجب بالولاية لي عليكم * رسول الله يوم غدير خم
شهد مع رسول الله ( ص ) بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وخيبر وفتح
مكة وحنينا والطائف وسائر المشاهد إلا تبوك فان النبي ( ص ) استخلفه على
المدينة ، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة .
قالوا : أعطاه النبي ( ص ) اللواء في المواطن الكثيرة .
وقال سعيد بن المسيب : أصابت عليا ( ض ) يوم أحد ست عشر ضربة . وأحواله
في الشجاعة وآثاره في الحروب مشهورة .
وأما علمه فكان بالمحل العالي يعترف الخواص والعوام بكثرة علمه .
قال ابن المسيب : ما كان أحد من الأمة يقول " سلوني " غير علي ( ض ) .
قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : لقد أعطي لعلي تسعة أعشار العلم ، ووالله
لقد شاركهم في العشر الباقي .
قال ابن عباس : إذا ثبت لنا شئ عن علي لم نعدل إلى غيره .
وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتواه وأقواله في المواطن الكثيرة
والمسائل المعضلات مشهور .
وأما زهده فهو من الأمور المشهورة التي اشترك في معرفتها الخاص والعام .
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وغيره أنه قال : لقد رأيتني أني لأربط
الحجر على بطني من الجوع وإن صدقتي تبلغ اليوم أربعة آلاف دينار ، وفي
رواية : أربعين ألف درهم .
قال العلماء : لم يرد به زكاة مال يملكه وإنما أراد الأوقاف التي تصدق وجعلها
صدقة جارية ، وكان الحاصل من غلتها يبلغ هذا القدر .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 144
مساهمون: القندوزي
ص١٤٤