( الإمام محمد الباقر ( ع ) )
وأورثه ( 1 ) منهم علما وعبادة وزهدا ( 2 ) أبو جعفر محمد الباقر ، سمي بذلك من
بقر الأرض أي شقها وأظهر ( 3 ) مخباتها ومكامنها ، فلذلك هو أظهر من
مكنونات كنوز المعارف وحقائق الاحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا
على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة .
ومن ثمة قيل فيه هو باقر العلوم ( 4 ) وجامعه ، وشاهر علمه ورافعه ، بصفاء ( 5 )
قلبه ، وزكاء نفسه ( 6 ) ، وطهر نسبه ( 7 ) ، وشرف خلقه ، وصرف عمره وأوقاته ( 8 )
بطاعة الله تعالى ، وله من الاسرار ( 9 ) في مقامات العارفين ما تكل عنه ألسنة
الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة .
وكفاه شرفا أن ابن المدايني والطبراني رويا عن جابر بن عبد الله
الأنصاري ( 10 ) : أنه قال للإمام الباقر ( 11 ) وهو صغير : إن رسول الله ( ص )
هامش
( 1 ) في المصدر : " وارثه " .
( 2 ) في المصدر : " وزهادة " .
( 3 ) في المصدر : " وأثار " .
( 4 ) في المصدر : " العلم " .
( 5 ) في المصدر : " صفى " .
( 6 ) في المصدر : " وزكا علمه وعمله " .
( 7 ) في المصدر : " وطهرت نفسه " .
( 8 ) في المصدر : " وعمرت أوقاته " .
( 9 ) في المصدر : " الرسوم " .
( 10 ) في المصدر : " ابن المديني روى عن جابر " .
( 11 ) في المصدر : " أنه قال له " .