تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فقال : ( إنما ) مدحته لله لا للعطاء . فقال الامام : إنا أهل بيت إذا وهبنا شيئا لا نستعيده . فقبلها الفرزدق . قال شيخ الحرمين أبو عبد الله القرظي : لو لم يكن لأبي فراس عند الله ( عز وجل ) عمل إلا هذا دخل الجنة به لأنها كلمة حق عند سلطان جائر ( 1 ) . وجعل الفرزدق في الحبس يهجو هشاما وكان مما هجاه به : أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها فأخرجه ، وكان هشام أحول ( 2 ) . وكان الإمام زين العابدين ( ض ) عظيم التجاوز والعفو والصفح ، حتى أنه سبه رجل فتغافل عنه ، فقال له : إياك أعني . فقال الامام ( 3 ) : وعنك أعرض ، أشار إلى آية ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " ( 4 ) . ( 5 ) وتوفي وعمره سبع وخمسون ، منها سنتان مع جده علي ، ثم عشر مع عمه الحسن ، ثم إحدى عشر مع أبيه الحسين ( رضي الله عنهم وأرضاهم ) . وقيل سمه الوليد بن عبد الملك ودفن بالبقيع عند عمه الحسن عن إحدى عشر ذكرا وأربع إناث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد قول القرظي في الصواعق . ( 2 ) في المصدر : " ثم هجا هشاما في الحبس فبعث فأخرجه " فقط . ( 3 ) لا يوجد في المصدر : " الامام " . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 200 - 201 . ( 5 ) الأعراف / 199 . ( 6 ) الصواعق المحرقة : 201 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 109 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني