بكتم ذلك ، فكتب الإمام زين العابدين إلى عبد الملك ( 1 ) : إنك كتبت إلى
الحجاج ( 2 ) يوم كذا سرا في حقنا بني عبد المطلب بكذا وكذا ، فلما قرأه ( 3 ) وجد
تاريخه موافقا لتاريخ كتابه إلى الحجاج ( 4 ) فعلم أنه كشف له ( 5 ) . . .
وأخرج أبو نعيم الحافظ في " حلية الأولياء " والطبراني في " الكبير " والحافظ
السلفي وغير واحد من أهل السير والتواريخ ( 6 ) : انه لما ( 7 ) حج هشام بن
عبد الملك في حياة أبيه و ( 8 ) لم يمكن له أن يصل إلى الحجر الأسود من الازدحام ( 9 ) ،
فنصب له منبر إلى جانب زمزم ، وجلس عليه ( 10 ) ينظر إلى الناس وحوله جماعة
من أعيان أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ أقبل الإمام زين العابدين ، فلما انتهى
إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلمه .
فقال أهل الشام لهشام : من هذا ؟
قال : لا أعرفه ، مخافة أن يرغب الناس إلى الامام ( 11 ) .
فقال الفرزدق : أنا أعرفه فأنشد شعرا ( 12 ) :
هامش
( 1 ) في المصدر : " فكشف به زين العابدين فكتب إليه " .
( 2 ) في المصدر : " للحجاج " .
( 3 ) في المصدر : " فلما وقف عليه " .
( 4 ) في المصدر : " للحجاج " .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 200 .
( 6 ) في المصدر : " وأخرج أبو نعيم والسلفي " فقط .
( 7 ) لا يوجد في المصدر : ( لما ) .
( 8 ) لا يوجد في المصدر : " و " .
( 9 ) في المصدر : " الزحام " .
( 10 ) لا يوجد في المصدر : " عليه " .
( 11 ) في المصدر : " أهل الشام في زين العابدين " .
( 12 ) في المصدر : " أنا أعرفه ثم أنشد " .