وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم أنصارا ، واعملا لله ، ولا تخافا ( 1 ) في الله لومة لائم .
ثم نظر إلى ولده محمد بن الحنفية فقال له : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟
فقال : نعم .
فقال : أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك ، ولا توثق
أمرا دونهما .
ثم قال لهما : أوصيكما به فإنه أخوكما وابن أبيكما ، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه .
ثم لم ينطق إلا ب " لا إله إلا الله " إلى أن قبض رضي الله عنه .
* * *
[ في خلافة الحسن وفضائله ومزاياه وكرامته ]
[ 165 ] وأخرج البزار وغيره : [ انه ] لما استخلف الحسن ، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه
رجل فطعنه بخنجر وهو ساجد .
ثم خطب الناس فقال :
يا أهل العراق ، اتقوا الله فينا ، فانا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين
قال الله - تعالى - فيهم : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) .
و [ ما زال يقولها حتى ] ما بقي أحد في المجلس ( 3 ) إلا وهو يبكي .
هامش
( 1 ) في الصواعق : " ولا تأخذ كما " .
[ 165 ] الصواعق المحرقة : 139 الباب العاشر في فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث ( في بعض مآثره ) .
( 2 ) الأحزاب / 33 .
( 3 ) في الصواعق : " المسجد " .