أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا ، بل يكون الامر من بعده شورى بين المسلمين .
وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله - تعالى - في شامهم وعراقهم
وحجازهم ويمنهم .
وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم
وأولادهم حيث كانوا .
وعلى معاوية [ بن أبي سفيان ] بذلك عهد الله وميثاقه .
و [ أن ] لا يبتغي للحسن بن علي ، ولا لأخيه الحسين ، ولا لاحد من أهل بيت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غائلة ، سرا ولا جهرا ، ولا يخاف أحد ( 1 ) منهم في أفق من
الآفاق .
شهد عليه فلان بن فلان ، وفلان بن فلان ( 2 ) ، وكفى بالله شهيدا .
. . . ثم صعد الحسن المنبر [ فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ] ، وقال :
أيها الناس [ إن أكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور . . . إلى أن قال : ]
[ و ] قد علمتم أن الله - جل ذكره وعز اسمه - هداكم بجدي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنقذكم من
الضلالة ، وخلصكم من الجهالة ، وأعزكم به بعد الذلة ، وكثركم به بعد القلة .
وإن معاوية نازعني حقا هو لي دونه ، فنظرت لصلاح ( 3 ) الأمة ، وقطع الفتنة ،
وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمني وتحاربوا من حاربني . فرأيت
هامش
( 1 ) في الصواعق : " ولا يخيف أحدا " .
( 2 ) لا يوجد في الصواعق : " فلان بن فلان " الثانية ، وفيه : " أشهد " .
( 3 ) في الصواعق : " إصلاح " .