فصعد وحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
يا أيها الناس اني أخبركم اني أردت عليا على دينه ، فاختار دينه علي ، واني
أردت معاوية على دينه ، فاختارني على دينه ( 1 ) .
[ 161 ] ولما وصل إلى علي عليه السلام أن معاوية افتخر بملكه بالشام ( 2 ) قال لغلامه : أكتب
[ إليه ] ما أملي عليك فأنشد :
محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائك ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي ( 3 ) منها * فأيكمو له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي
وأوجب لي ولاية عليكم * رسول الله يوم غدير خم
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الاله غدا بظلمي ( 4 )
قال البيهقي : إن هذا الشعر مما يجب على كل مؤمن أن يحفظه ، ليعلم مفاخر علي
في الاسلام ( 5 ) . ( انتهى ) .
ومناقب علي عليه السلام وفضائله أكثر من أن تحصى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في النسخة ( ن ) و ( أ ) : " . . . فاختارني على دينه ، واني أردت معاوية على دنياه فاختارني على دنياه " .
( 2 ) في الصواعق : " ولما وصل إليه فخر من معاوية قال لغلامه اكتب إليه . . . " .
( 3 ) في الصواعق : " ابناي " .
( 4 ) لا يوجد في الصواعق المطبوع من " وأوجب لي ولاية عليكم . . . إلى آخر الأبيات " .
( 5 ) في الصواعق : " . . . على كل أحد متوان في علي حفظه ليعلم مناخره . . . " .
وفي نسخة ( أ ) و ( ن ) : " مفاخرة " .
( 6 ) في جميع النسخ " يحصى " وما أثبتناه من الصواعق .