قال : إن أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ،
وأكرم الكرم حسن الخلق .
قال : فالأربع الاخر ؟
قال : ] وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة
الكذاب فإنه يقرب عليك البعيد ويبعد عنك ( 1 ) القريب ، وإياك ومصادقة
البخيل فإنه يخذلك في أحوج ما تكون إليه ( 2 ) ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه
يبيعك بالتافه ( 3 ) .
[ 158 ] وافتقد درعا [ وهو ] بصفين ، فوجدها عند يهودي ، فحاكمه فيها ، فجاء معه
إلى قاضيه شريح ، وجلس بجنبه وقال : لولا [ أن ] خصمي يهودي لاستويت
معه في المجلس ، و [ لكني ] لم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا تستووا الذمي ( 4 ) في
المجالس . ثم ادعى بها ، فأنكر اليهودي فطلب شريح بينة من علي ، فأتى بقنبر
والحسن .
فقال [ له ] شريح : شهادة الابن لا تجوز للأب .
فقال اليهودي : إن أمير المؤمنين حاكمني إلى قاضيه ، وقاضيه قضى عليه ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ( 5 ) ، وأن الدرع درعك يا
أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) في الصواعق : " عليك " .
( 2 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " مالك " بدل " أحوج ما تكون إليه " .
( 3 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " الناقة الواحدة " بدل " التافه " .
( 4 ) في الصواعق : " لا تسووا بينهم " .
( 5 ) في نسخة ( أ ) : " عبده ورسوله " .