العادون ) بيده في يوم وليلة زيادة على خمسمائة من أعلام العرب ( يخرج )
بسيفه ، ( منحنيا ، فيقول : معذرة إلى الله وإليكم من هذا . لقد هممت أن أفلقه )
و ( لكن يحجزني عنه ) أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " لا سيف إلا ذو الفقار
ولا فتى إلا علي " ، ( وأنا أقاتل به دونه صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( قال : فكنا نأخذه فنقومه ، ثم يتناوله من أيدينا فيقتحم به في عرض الصف ،
فلا والله ما ليث بأشد نكاية منه في عدوه ) .
وقال جابر : ( سمعت تميم بن حذيم يقول : ) لما أصبحنا من ليلة الهرير ، ( نظرنا
فإذا أشباه الرايات ، أمام أهل الشام في وسط الفيلق ( 1 ) ، حيال موقف علي
ومعاوية ، فلما أسفرنا ) إذا هي المصاحف قد ربطت بالرماح ، ( وهي عظام
مصاحف العسكر ) ، و ( قد ) لم شدوا ثلاثة أرماح ( جميعا ) ، وربطوا عليها
مصحف المسجد الأعظم ، يمسكه عشرة رهط .
( قال نصر : وتال أبو جعفر وأبو الطفيل : استقبلوا عليا بمائة مصحف ووضعوا
في كل مجنبة ( 2 ) مائتي مصحف ) ، فكان جميع المصاحف خمسمائة مصحف . . .
فنادى من أهل الشام : يا معشر أهل العراق ، الله الله في النساء والبنات
والأبناء ، من الروم والأتراك ( وأهل فارس ) غدا إذا فنيتم ، ( الله الله في دينكم )
هذا كتاب الله بيننا وبينكم .
فقال علي عليه السلام : ( اللهم إنك تعلم ) إنهم لا يريدون الكتاب ، بل يريدون الكيد ،
( فاحكم بيننا وبينهم إنك أنت الحكم الحق المبين ) .
فاختلف أصحاب علي عليه السلام ( في الرأي ) ، فقالت طائفة : القتال ، وقالت طائفة :
هامش
( 1 ) شرح النهج 2 / 211 .
( 2 ) المجنبة : ميمنة الجيش وميسرته .