هوذة النخعي - وسار بين الكتائب ، وهو يقول : ) ألا من يشري نفسه فليقاتل
مع الأشتر ، حتى يظهر أو يلحق بالله مسعودا عنده ، ( فلا يزال الرجل من
الناس يخرج إليه فيقاتل معه .
قال نصر : وحدثني عمرو ، قال : حدثني أبو ضرار ، قال : حدثني عمار بن
ربيعة ، قال : مربي الأشتر ، فأقبلت معه حتى رجع إلى المكان الذي كان به ،
فقام في أصحابه ، فقال : شدوا - فدا لكم عمي وخالي - شدة ترضون بها الله ،
وتعزون بها الدين . إذا أنا حملت فاحملوا ) .
( ثم نزل ، وضرب وجه دابته ، وقال لصاحب رايته : أقدم . فتقدم بها ، ثم شد
على القوم ، وشد معه أصحابه ) ، فضرب الأشتر أهل الشام حتى انتهى بقومه
إلى معسكر أهل الشام ، فقاتلوا عند المعسكر قتالا شديدا ، وقتل صاحب
رايتهم و ( أخذ علي - لما ) رأى الظفر قد جاء من قبل الأشتر - يمده بالرجال .
( وروى نصر عن رجاله ، قال : لما بلغ القوم إلى ما بلغوا إليه ، قام علي عليه السلام
خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال ( 1 ) :
أيها الناس ، قد بلغ بكم الأمر وبعدوكم ما قد رأيتم ، ولم يبق منهم إلا آخر
نفس ، وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأولها ، وقد صبر لكم القوم على
غير دين حتى بلغنا منهم ما بلغنا ، وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى الله .
فبلغ ذلك معاوية ، فدعا عمرو بن العاص ) ، وقال : يا عمرو ( إنما هي الليلة
حتى يغدو علي علينا بالفيصل ) ، فما ترى ؟
قال عمرو : يا معاوية إن رجالك لا يقاومون لرجاله ، ولست مثله ، هو يقاتلك
هامش
( 1 ) شرح النهج 2 / 209 .