الباب الثالث والخمسون
في ذكر قصة ليلة الهرير وهي الليلة العظيمة التي
كانت في صفين ويضرب بها المثل
وفي ذكر خطبته ووصيته عليه السلام
في شرح نهج البلاغة :
ونحن نذكر ما أورده " نصر بن مزاحم " في كتاب " صفين " ، فهو ثقة ، ثبت ،
صحيح النقل ، ( غير منسوب إلى هوى ولا إدغال ) ، وهو من رجال أصحاب
الحديث .
( قال نصر :
حدثنا عمرو بن شمر ، قال : حدثنا أبو ضرار ، قال : حدثني عمار بن ربيعة ،
قال : ) غلس علي عليه السلام بالناس صلاة الغداة يوم الثلاثاء ، عاشر ( شهر ) ربيع
الأول ، سنة سبع وثلاثين . ( وقيل : عاشر شهر صفر ) . ثم حمل بعسكر العراق
- ( والناس على راياتهم وأعلامهم ) - على عسكر الشام فحاربهم .
و ( قد كانت ) الحرب أكلت الفريقين ، ولكنها في أهل الشام أشذ نكاية ،
( وأعظم وقعا ، فقد ملوا الحرب ، وكرهوا القتال ) ، وتضعضعت أركانهم .
( قال : فخرج من أهل العراق ) ، فخطب . وهو الأشتر - على فرس كميت
( ذبوب ، عليه السلاح ، لا يرى منه إلا عيناه . وبيده . الرمح ، فجعل يضرب
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 7
مساهمون: القندوزي
ص٧